كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠١
والحق (بناء على كون ترتب آثار تلك المعاملات عليها على نحو ترتب المسببات على اسبابها لاعلى نحوه ترتب المعاني الايجادية على آلة ايجادها وانشائها) هو كون هذه الالفاظ اسامى للمسببات دون الاسباب وعلى تقدير كونها اسامى للاسباب فهى اسامى للايجاب في ظرف حصول القبول على النحو الذى تقدم من أنه عند تحقق الايجاب من البايع والقبول من المشترى يكون ايجابه بيعا وقبول ذلك شراء لا انها اسامى للايجاب مطلقا ولا للمجموع المركب منه ومن القبول، ولاله بقيد التعقب بالقبول، وذلك لتبادر ما ذكرناه منها عند الاطلاق، فان المنسبق من قول القائل: باع فلان داره، هو فعل ما هو وطيفة البايع بما يترتب عليه الاثر من النقل والانتقال ومن المعلوم أنه عبارة عن انشاء البيع في ظرف تحقق القبول من المشترى لا مطلقا ولاهو مقيدا بالتعقب بالقبول ولا المجموع المركب منهما. وليعلم أن محل الكلام في دعوى الانسباق المذكور انما هو فيما لم يكن قرينة دالة على ارادة احدى هذه المذكورات وإلا كان مادلت عليه القرينة هو المتعين ففى مثل شرطا البيع ونذره الذى يكون المراد منه هو الايجاب مطلقا خارج عن محل البحث فلا يصح الاستدلال على كونه عبارة عن الايجاب المطلق بكونه عند الشرط والنذر عبارة عنه، وذلك لان ارادته بذلك المعنى إنما هي من جهة خصوصية الشرط والنذر (وتوضيحه) أن البيع بغير معنى الايجاب المطلق غير مقدور للبايع (اما بمعنى المسبب) فواضح حيث أنه يحصل بفعل البائع والمشترى، والامر الحاصل بما هو خارج عن اختيار البايع أعنى قبول المشترى خارج عن اختياره لا محالة واما بمعنى الايجاب المتعقب بالقبول أو الايجاب في ظرف القبول فهو أيضا خارج عن قدرة البايع لتوقف تحققه على قبول المشترى الخارج عن قدرة البايع فإذا تعلق النذر بالبيع أو صار