كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٠
لما عرفت من ان ما عدى حديث الرفع الذي يكون متحد المال معه يكون في عرضه فلا يصح جعل ما في عرضه مقيدا للمطلقات اولا ثم تجعل النتيجة الحاصلة محكومة بحديث الرفع ثانيا على ما بيناه. والحاصل ان حديث الرفع يدل على ارتفاع الحكم الثابت لولا الاكراه إذا وقع عن الاكراه لا على ارتفاع الحكم الثابت عند طرو الاكراه لكن السببية المستقلة ثابتة للعقد لولا الاكراه والسببية الناقصة وجزئية السبب ثابتة له بالنظر الى الاكراه فيكون الاول مرتفعا بدليل رفع الاكراه دون الاخير. فان قلت هب ان السببية الناقصة لا ترتفع بدليل رفع الاكراه بمعنى ان حديث الرفع لا يكون ناظرا الى رفعها الا انه لا دليل على اثباتها ايضا لان المفروض دلالة المطلقات على السببية المستقلة وهي ارتفعت بتقييدها بحديث الرفع ونظائرها وليس في البين ما يدل على ثبوت السببية الناقصة لا في تلك المطلقات وذلك ظاهر بعد فرض كون مفادها اثبات السببية التامة ولا في غيرها لكون المفروض انحصار الادلة بالمطلقات ومع عدم قيام ما يدل على صحة العقد المتعقب بالرضاء وكون العقد جزء السبب منها لابد من الرجوع الى اصالة الفساد وهذا هو المراد بقوله قده ولكن يرد على هذا ان مقتضى حكومة الحديث (الخ) واجاب عنه بقوله اللهم ان يقال (الخ). وحاصله ان المطلقات بعد تقييدها بحديث الرفع وما بمعناه تفيد صحة العقد الصادر عن المكره إذا تعقب بالرضاء ولا يحتاج الى دليل آخر ولا الى القول بكون المطلقات بنفسها متكلفة لحكم المكره،، وتوضيحه انك قد عرفت ان دليل الاكراه رافع لحكم المطلقات المتكلفة لاثبات صحة البيع بالمعنى الاسم المصدرى في صورة الاكراه وموجب لتقييد المعنى الاسم