كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٣٠
وفانيا فيه ولا يكون ملحوظا بالاستقلال سواء قصد حين الغاء اللفظ على نحو الاستقلال معنى آخرا بعيدا لا على وجه استعماله فيه أو لم يقصد معنى آخر أصلا. وبالجملة فقوام التورية هو بقصد اللفظ بالاستقلال في مقابل استعماله في المعنى من غير فرق بين ارادة معنى مع ارادة اللفظ بالاستقلال أم لا، والتورية بهذا الجامع تتحقق في مورد الاخبار والانشاء وتكون خصوصية ارادة معنى آخر في الاخبار خارجا عن حقيقة التورية وعن معناها. ثم ليلعم أن جريان الاقوال الثلاث في الاكراه من لقول بتحققه مع امكان التفصى مطلقا، أو عدمه معه مطلقا، أو التفصيل بين امكان التفصى بالتورية أو بغيرها انما يتم بناء على ما تقدم في الامر الثاني من اعتبار التوعيد وخوف الضرر في ترك ما أكره عليه، إذ على هذا يقال هل يشترط امكان التفصي عن الضرر مطلقا أو يفصل، وأما على القول بعدم اعتبار خوف الضرر فلا يبقى مورد لهذه الاقوال إذ لا ضرر حينئذ حتى يقال باشتراط امكان التفصى عنه أو عدمه بل الموضوع للحكم حينئذ هو نفس الاكراه كما لا يخفى. وعلى هذا فالاستدلال بصحيحه ابن سنان الدالة على تحقق الاكراه من الزوجة والاب ونحوهما صحيح إذ هي تدل على عدم اعتبار التوعيد في الاكراه، ومع عدم اعتباره فلا موقع لاعتبار التفصى فاستدلال المصنف (قده) بها على نفى اعتبار إن كان التفصى بالتورية انما هو لاجل هذه النكتة، فلا يرد عليه بان الصحيحة أجنبي عن الدلالة على عدم اعتبار امكان التفصي كما أورد عليه بعض السادة الاجلاء (قده) نعم يرد عليه بأن مورد الصحيحة في اليمين وعدم اعتبار خوف الضرر في اليمين لا يدل على عدم اعتباره في المعاملات، وذلك لاعتبار عدم المرجوعية في اليمين دون المعاملات