كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣
التى ليس هو بها مالا، وأما الاخبار الواردة في المنع عن بيعه بعد الغليان فهى محمولة اما على صيرورته خمرا أو على صورة عدم الاعلام به. (الرابع) المعروف بين الاصحاب استثناء الدهن المتنجس، والظاهر عدم الاختصاص بالمتنجس بل النجس أيضا حكمه ذلك ولعل الاختصاص بالمتنجس في كلمات الاصحاب لندرة تحقق الدهن النجس كالمأخوذ من الية الميتة أو لبن الكلب والخنزير (وكيف كان) فالكلام يقع تارة في حكم بيعه بحسب ما تقتضيه القاعدة واخرى بحسب ما يستفاد من النص (اما بحسب القاعدة) فاعلم ان الدهن على اقسام (فمنها) ما تكون منفعته المقصودة منه التى هو بها مال هو الاستصباح بحيث لو فرض له منفعة غيره لكانت نادرة غير مؤثرة في اعتبار ماليته وذلك كالنفط (ومنها) ما تكون منفعة الشايعة مشتركة بين الاستصباح وغيره كالزيت (ومنها) ما يكون منفعته الشايعة هو الاكل لا الاستصباح ولايكون استصباحه من مقومات ماليته كالسمن (ومنها) ما تكون قيمته اغلى من أن يستصبح به كدهن اللوز والبنفسج (وحكم هذه الاقسام) بحسب القاعدة هو جواز البيع في الاولين دون الاخيرين، وذلك لتحقق المالية بمناط تحقق ملاكها في الاولين دونهما إذ المنافع النادرة التى لا تحسب من منافع الشيئى عرفا لا تأثير لها في اعتبار المالية والمفروض في الاخيرين حرمة منافعهما الشايعة التى بها قوام ماليته بالتنجس وعدم قبول التطهير، هذا بحسب القاعدة، (وأما مقتضى النصوص) فما يدل عليه بعضها هو جواز بيع الزيت المتنجس للاستصباح، وهو مطابق مع ما عرفت من مقتضى القاعدة، وفى بعضها تعميم الجواز للسمن أيضا ولا محيص عن العمل به إلا انه يقع البحث في أنه هل يقتصر في الجواز على السمن أو يتعدى الى القسم الرابع اعني دهن اللوز ونحوه؟ وفيه وجهان: من كون الحكم على خلاف مقتضى القاعدة للاقتصار