كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٢
وأما مسألة تصرف احد المتعاملين في ما عنده بناء على الاباحة فمن قيام الدليل على كون الضمان فيه بالمسمى لا بالمثل أو القيمة يستكشف تحقق الملكية قبل التصرف وعليه فيكون كالمسألة الثانية مما كان التقدير من ناحية العلم بتحقق معلول الملكية. وأما مسألة انعتاق المموك على من ينعتق عليه فيكون الحكم بالملكية ناشئا من جهة وقوع ما يلازمها وهو الانعتاق على من ينعتق عليه ويمكن أن يكون من ناحية تحقق علته وهو البيع الجامع لشرائط الصحة إذا لمانع عن ملك من ينعتق عليه انما يمنع عن بقاء الملك لاعن أصل حدوثه كما يمكن أن يكون من ناحية تحقق معلوله اعني الانعتاق المتوقف على الملك، إذ ما لم يدخل في ملك من ينعبق عليه، لا ينعتق عليه كما لا يخفى. فتحصل أن الضابط في تقدير الملك في هذه الموارد هو أحد أمور اما تحقق علة الملكية أو تحقق معلولها أو تحقق ما يلازمها ويمكن ارجاع الاخير الى احد الاولين إذ ظهر ذلك فنقول: شيئى من هذه الضوابط لا يكون متحققا في المقام اعني فيما إذا اذنه المالك في أن يتصرف في ماله بالتصرف المتوقف على الملك كأن يقول اعتق عبدى عنك أو اشتر بهذا الدرهم ثوبا لك ونحوته ذلك، وذلك لان صحة تصرف المأذون في المقام يتوقف على الاذن عكس مسألة اعتق عبدك غنى حيث قد عرفت أن اصل تصرف المالك في عتقه عنه بالتبرع لم يكن متوقفا على اذن الاذن وانما الاذن كان دخيلا في جواز رجوع المالك إليه اما بالمسى أو بالمثل أو القيمة وهذا بخلاف المقام حيث أن اصل جواز تصرف المأذون متوقف على الاذن و (ح) فهذا الاذن لا يخلو عن أحد أمور فاما يكون اذنا محضا بلا تضمنه لتوكيل المأذون في التصرف ولا لنقل المال المدفوع إليه الى المأذون قبل تصرفه ولا لنقل عوضه الذى