كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٠
(في التحقيق في الالفاظ المجازية) معنويا بين النقل الخارجي والاعتباري ولا بالالفاظ المجازية لكن ينبغى أن يعلم في باب الالفاظ المجازية أن قالب المعنى المجازى الملقى الى المخاطب في مثل رأيت اسدا يرمى هل هو لفظه اسد ويكون يرمى علامه على اراده الرجل الشجاع من كلمه اسد حين استعمالها فيكون المتكلم تصور في ذهنه معنى الرجل الشجاع وأستعمل فيه لفظه اسد مجازا ثم لما لم يكن هذا المعنى معنى حقيقيا " وكان طبع المخاطب العالم بالوضع ينتقل الى المعنى الحقيقي وكان هو خلاف المقصود دعاه الى ذكر القرينه لكى تكون علامه على عدم اراده المعنى الحقيقي أو يكون مجموع القرينه وذيها هو الملقى الى المخاطب حين الاستعمال بمعنى انه لا يكون لفظ اسد مرادا " منه الرجل الشجاع بالاراده الاستعمالية بل ليس الغرض إلا القاء الرجل الشجاع بكلمه اسدا " يرمى مع الغفلة عن اراده المعنى وقالييه اللفظ له وكون اكتساءه بتلك الكسوه من اللفظ استعمالا بل لا يرى المستعمل إلا القاء المعنى على المخاطب بحيث لو سئل عنه ماذا تصنع فيقول القى مقصودي الى المخاطب، فعلى الاءول فيصح انشاء العقود بالالفاظ المجازية لعدم تضمنها للتدريج المنافي مع بساطه المعنى المنشأه بها، وعلى الثاني لا يصح انشائها بها لمكان التدريج وهذا البحث يطرد بالنسبه الى المشترك اللفظي ايضا إذ يقع الكلام في مثل العين الجارية في أن المستعمل فيه هل كلمه العين وأن الجارية قرينه معينه للمراد أو أن المجموع من كلمه العين والجاريه هو المستعمل في المعنى المراد، ولكن التحقيق يقتضي الاءخير: لانا إذا رجعنا الى وجداننا حين استعمال الاءسد في الرجل الشجاع أو العين في الجارية لا نرى حضور المعنى حين أستعمال الاءسد أو العين ولانلتفت الى الاستعمال اصلا بل انما نلقى المعنى بمجموع