كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٥
المعاملة به وإذا لم يكون مفسدا يلزم وقوع المعاملة عارية عن الشرط، وهو مستلزم لتخلف العقد عن القصد لان المقصود انما كان العقد المقترن بالشرط، والواقع هو المجرد عن الشرط (ففيه) أن الوجه في صحة المعاملة (ح) عند القائلين بها انما هو الالتزام بتعدد المطلوب بدعوى أن اصل المعاملة كان مطلوبا واقتر انها بالشرط مطلوب آخر، وعدم تحقق الاخير لا يستلزم عدم وقوع المطلوب الاول، ومع كونه مطلوبا مستقلا لا يكون تخلف في البين اصلا. (وأما الثالث) وهو أن بيع ما يملك ومالايملك صحيح عند الكل بالنسبة الى ما يملك مع أن المقصود كان بيعهما معا وهو لم يقع، وما وقع اعني بالنسبة الى ما يملك لم يكن مقصودا (ففيه) أن ملاك الصحة عند من يقول بها بالنسبة الى ما يملك انما هو انحلال العقد الى عقدين، كل منهما مقصود ضمنا ويكفى في تبعية العقد للقصد تحقق القصد ولو كان ضمنيا ولذا يحكم بكون تبعض الصفقة مطابقا للقاعدة (وأما الرابع) وهو بيع الغاصب لنفسه ووقوعه للمالك إذا اجاز، حيث أنه ايضا مستلزم لتخلف العقد عن القصد (ففيه) أن الاقوال في بيع الغاصب لنفسه ثلاثة (منها) القول بالفساد وعدم تأثير الاجازة اصلا ومنها القول بالصحة ووقوعه للصاحب بالاجازة، وعلى هذين القولين فلا نقض اصلا ومنها وقوعه للمالك بالاجازة وعلى هذا أيضا لا يلزم محذور تخلف العقد عن القصد لان الغاصب أوقع المعاملة حقيقة، وقوام المعاوضة انما هو بدخول العوض في ملك من خرج عنه المعوض لما عرفت من أنه لا معنى لخروج المثمن عن ملك شخص ودخول الثمن في ملك ثالث لخروجه عن حقيقة البيع، فالغاصب الذى يبيعه عن نفسه لابد في قصده من أن يقصد البيع عن المالك ويبنى على أنه المالك لكى يتمشى عنه قصد البيع حقيقة، والاجازة