كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٨
المالك على نحو الحيثية التقليلية أو أنه على نحو الحيثية التقييدية فالشك راجع الى الشك في المقتضى، هدا كله في صورة الدفع الى الحاكم. وأما لو كان من بيده المال هو المباشر للتصدق به فلا اشكال في عدم جواز الرجوع الى الفقير لو لم يبق عنده وفى جواز الارتجاع منه مع وجوده لو جهان المتقدمان وأما بالنسبة الى الرجوع الى المتصدق فهل له الرجوع إليه مطلقا أو ليس له الرجوع مطلقا. أو يفصل بين مااذا كانت يده يد ضمان بالقبض فيقال بعدم ارتفاع ضمانه بالتصدق وبين مااذا لم تكن كذلك فيقال بعدم ضمانه بالتصدق؟ وجوه، أقوا بها القول بعدم الضمان مطلقا، (اما فيما إذا لم يكن ضامنا من أول الامر قواضح. حيث أن التصدق به وان كان اتلافا إلا أن المتصدق ليس هو المتلف حتى يكون ضامنا لعموم من أتلف بل انما التلف مستند الى الامر الشرعي بالصدقة وكون المتصدق مازما بها ولا معنى للامر بالصدقة وبقاء حكم الرد الى مالكه فيكون الامر بالصدقة حاكما اما على دليل مالكية المالك وكاشفا عن خروج المال عن ملكه، أو على دليل وجوب رد كل مال الى مالكه وموجبا للتوسعة في الرد وأنه (ح) اعم من الرد الى الفقير، وعلى التقديرين لا موجب للضمان للمالك اما لخروجه عن ملكه بالصدقة عنه أو لتحقق عنوان الاداء والرد إليه بتعميمه للرد الى الفقير (فان قلت) لا منافاة بين التصدق وبين بقاء الضمان كما في اللقطة حيث يصح أن يتصدق بها الملتقط مع بقاء الضمان، وكما في الوديعة من اللص (قلت) المنافاة انما هي بين الالزام بالصدقة وبين الضمان وليس في باب االلقطة الا الترخيص بالصدقة فان الملتفط مخير بين الصدقة وبين الحفظ عنده الى أن يظهر مالكه وهذا بخلاف مالو تعين الصدقة الزاما كما في المقام (هذا فيما لم تكن يده يد ضمان).