كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٣
والزكوة عمن بلغ ماله النصاب، (فثبت) أن الفحص في المقام واجب ولو لم يثبت اطلاق لادلة وجوب الاداء والرد. مضافا الى امكان استفادة الطلاق من ادلته كاطلاق قوله " ان الله يامركم ان نؤدوا الامانات الى اهلها " (نعم) يمكن ان يقال بان الاوامر الواردة في التصدق بما لايعرف صاحبه ونحوها مطلقات تنفي وجوب الفحص رأسا إلا بمقدار يتوقف تحقق موضوع عدم العرفان عليه بحيث يصدق انه لايعرف صاحبه. ثم انه على تقدير وجوب الفحص وعدم وجود ما ينفي وجوبه فيقع الكلام في مقدار ما يجب منه والظاهر أن حده هو اليأس عن الظفر بالمالك ولو كان اليأس حاصلا بالاقل من الفحص في السنة، لكن قيل ان مقتضى اخبار باب اللقطة هو وجوب الفحص سنة (ولا يخفى) أن اطلاق هذه الاخبار في موردها ليس معمولا به ضرورة ظهور كون وجوب الفحص طريقيا فلو حصل اليأس في اقل من السنة لم يجب في اللقطة فضلا عن غيرها من الاموال المجهولة (نعم) مقتضى اخبار اقاعدة وجوب الفحص الى حد اليأس ولو كان في الاكثر من السنة ومقتضى اخبار اللقطة جواز ترك الفحص في الزائد عنها ولو لم يحصل اليأس، وعليه فيصير باب اللقطة عكس المقام فيجب الفحص في المقام الى حدا ليأس ولو زاد عن السنة، ويكفى في اللقطة بمقدار السنة، وهذا بناء على عدم التعدي من باب اللقطة الى باب الاموال المجهولة في الاقتصار على السنة (وهل يتعدى) من بابها الى المقام اولا؟ جهان، من ان مقتضى القاعدة كما عرفت هو التحديد باليأس، ومن ورود خبر حفص بن غياث في مورد من أودعه دجل من اللصوص دراهم أو متاعا فهل يرد عليه قال لا يرده فان امكنه أن يرده على صاحبحه فعل وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها