كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٢
المال وبين الاخذ من غير توقف على نقله إليه (واما في باب الوديعة) فربما يقال أن ظاهر التعبير بالاداء في الاية الشريفة " إن الله يأمر كم أن تؤدوا الامانات الى اهلها " هو وجوب الحمل الى المالك (لكن الاقوى) فيها أيضا كفاية مجرد التخلية لكون الزام الامين بحمل المال الى المالك وتحمله لمؤنة نقله بعيدا جدا فالاداء والرد عبارة عن نفس التخلية، وربما يختلف ذلك باختلاف الاموال حسبما يأتي شرحه في كتاب البيع انشاء الله تعالى. (الثاني) قال الشيخ (قده) لو جهل صاحبه وجب الفحص (وتحقيق الكلام في المقام أن يقال أن وجوب الاداء هل هو مطلق أو مشروط العلم بالمالك فعلى الاول يجب الفحص عن المالك (وعلى الثاني) فلا يجب لكون الفحص مقدمة للعلم بالمالك مع أن العلم به شرط لوجوب الاداء (والتحقيق) هو الاخير وذلك لعدم دليل على الوجوب المطلق ومع الشك في اطلاق وجوبه فالاصل يقتضى الاشتراط كما تقرر في الاصول. لكن مقدمات الواجب المشروط قد تجب لا بملاك الوجوب المقدمى بل بملاك حكم العقل بحرمة تفويت الواجب على وجه يرجع الى تتميم الجعل حسبما أوضحناه في الواجب المشروط والفحص عن المالك من هذا القبيل، لاستلزام تركه عدم انتهاء المال الى مالكه كثيرا وهو مما يقطع تعدم رضاء الشارع به نظير ترك الفحص عن البلوغ والاستطاعة والنصاب حيث أن هذه الثلاثة مع كونها شرائط للوجوب يجب عنها لا بالوجوب المقدمى الغيرى بل بالوجوب النفسي الذى ينتج نتيجة الوجوب المقدمى بملاك استلزام ترك الفحص عنها غالبا لترك امتثال الاحكام عن البالغين والحج عن المستطيع