كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٠
وجهان، فعن المسالك عدمه وتبعه عليه العلامة الطباطبائى في محكى مصابيحه (وما يمكن أن يستدل له) وجهان (الاول) ما يرجع الى دعوى عموم عدم الضمان في مورد الجهل (وحاصله) دعوى اختصاص عموم على اليد بما إذا كان عدوانا فلا يشمل صورة الجهل فان المراد من الاخذ ليس هو الاخذ باليد الجارحة بل انما هو الاستيلائه على مال الغير قهرا عليه فالجاهل بكونه مال الغير لا يكون في استيلائه عليه قهر عليه فيكون خارجا عن عمومه ومعه فلا موجب للضمان (ولا يخفى) أن هذا لوتم للزم الحكم بعدم الضمان في جميع موارد الجهل، وهذا شيئى لا يمكن الالتزام به، بل وقع التسالم على خلافه، وسيأتى توضيحه ان شاء الله تعالى. (الثاني) ما يرجع الى دعوى عدم الضمان في خصوص ما يؤخذ من الجائر وذلك الاخبار الواردة في حل أخذه عند الجهل به غاية الامر وجوب الرد الى مالكه بعد العلم به تفصيلا، فلا موجب للضمان مع ثذه الاخبار إذا كان قاصدا للردالى المالك على تقدير علمه به، (وهذا الوجه حسن) لكن المعروف بينهم هو الضمان وان كان قراره على العالم بالغصب، لرجوع المغرور الى من غره. (وكيف كان) فلو أخذه لابنية الرد في غيرر مورد التقية فلا اشكال في ثبوت الضمان عليه فهل يرتفع الضمان بنية الرد الى مالكه أولا؟ قولان ظاهر الاكثر هو عدم الارتفاع والمنقول عن بعض (في باب الوديعة) هو عدم الضمان فيما إذا تعدى في الحفظ ثم عدل عنه متمسكا بأنه صار أمينا محسنا وما على المحسنين من سبيل (ولا يخفى ما فيه) لان الاحسان وان كان منافيا مع الضمان إلا أنه لا دليل على كونه موجبا لارتفاع الضمان الحاصل قبل تحقق الامانة، فبقاء الضمان لا ينافى عدم كون الامين ضامنا لان هذا الضمان انما