كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٠
وهى التى يأتي بها النائب بداعي أخذ الاجرة، والعبادة في رتبة متأخرة عن ذلك وهى أن يأتي بالفعل بداعي سقوط أمر المنوب عنه ثم يتحقق بعد ذلك امتثال أمر المنوب عنه وسقوط أمره عنه، واما المتبرع فيأتى بالنيابة أيضا بداعي القربة ولهذا يستحق الثواب لانه في عمله المباشرى اعني قصده النيابة منبعث من داعى القربة. هذا ما أفاده الاستاذ دامت افاداته توضيحا وتلخيصا لما اختاره في تصحيح عمل الاجير في العبادات. (اقول) والمتحصل لى ببركة مولى الانام مستمدا من فضل علمه عليه السلام في دفع عويصة الاشكال في المقام اعني تصحيح عمل الاجير في العبادة مع شهادة الوجدان على دخل أخذ الاجرة في انبعاثه نحو العمل بل انحصار داعيه في ذلك يحتاج الى بسط في الكلام (فنقول) ومن الله لاعانة أن الامر العبادي المتعلق بالمنوب عنه داع ومحرك للاجير نحو ايجاد العمل العبادي وهذا مما لااشكال فيه بعد فرض كون العبادة مما تدخلها النيابة فان مرجع ذلك الى ثبوت التخيير في مرحلة الامتثال بين فعل المنوب عنه بنفسه أو بنائبه (لافى مرحلة الاثبات) لكى ينافى مع تعين الواجب على المنوب عنه حسبما حققنا القول فيه في مبحث التوصلى والتعبدي فيكون نفس ذاك الامر المتعلق بالمنوب عنه داعيا ومحركا لكل مكلف قابل لان يصدر منه ذاك العمل العبادي من غير فرق في ذلك بين الولى والمتبرع والاجير لكن بين بعثه المنوب عنه بنفسه وبين بعثه لغيره في ايجاد ما هو عمله فرق وهو أن بعثه للمنوب عنه مطلق غير مشروط بماعدى تحقق موضوعه وهو المكلف بماله من شرائط التكليف وبعثه لغيره منوط بتحقق قصده النيابة عن المنوب عنه، وذلك لتوقف وجود فعل المنوب عنه عن النائب على أن يقصد