كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٩
ذلك من غير فرق بين التوصلى والتعبدي ولابين المتبرع والاجير (نعم) في العمل التوصلى لما كان المنوب عنه لو كان هو بنفسه فاعلا لم تكن صحة عمله متوقفة على قصد أمره كذلك النائب عنه إذا قصد في فعله كون الفعل عنه لم يكن صحة عمله موقوفة على أن يأتي به بداعي الامر المتعلق بالمنوب عنه وهذا بخلاف التعبدى فان المنوب عنه كما لا يسقط عنه الامر يفعل الصلوة إلا بداعي امرها كذلك النائب بعد قصده لاتيان الصلوة عن المنوب عنه لا يسقط بفعله امر المنوب عنه إلا إذا كان فعله بداعي الامر المتعلق بالمنوب عنه (وبالجملة) لافرق بين التوصلى والتعبدي في توقف وقوع الفعل عن المنوب عنه على قصد الفعل عنه وبعد تحقق القصد عنه يفعل فعله فان كان توصليا يأتي به كيف شاء وان كان تعبديا يأتي به بداعي الامر المتعلق بالمنوب عنه فكون داعيه هو الامر محقق لعبادية عمله لا لعنوان النيابة وهذ المعنى كما ترى مشترك بين عمل المتبرع والاجير إلا أن المتبرع مالك لفعله هذا (اعني جعل عمله معنونا بعنوان النيابة) فله أن يفعل وله أن لا يفعل، ولكن الاجير قد ملك ذلك للمستأجر ولكن على كل من التقديرين لا يكون اتيان العمل من النائب بداعي وقوعه عن المنوب عنه فإن وقوعه عنه عبارة عن عنوان النيابة الذى هو عنوان ثانوى للعمل وقد حققنا في مبحث النية من الصلوة أن الدواعى على العمل غير العناوين المترتبة عليه كما في الالقاء والاحراق حيث أن الاحراق عنوان ثانوى للالقاء وليس هو في مرتبة الداعي على الالقاء وانما الداعي يكون في مالا يكون ترتبه على الفعل من قبيل ترتب المسببات التوليدية على اسبابها (وبالجملة) فهنا امور (١) النيابة (٢) العبادة (٣) امتثال أمر المنوب عنه، فالنيابة هي متعلق قصد النائب وهى المتعلق للاجارة