كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٧
مستندا الى المسبب اسنادا مجازيا وكان اسناده الحقيقي الى الفاعل المباشر كما في مثل " بنى الامير المدينة " حيث انه للبناء اسناد حقيقي الى البناء. واسناد مجازى الى الامير (ولا يخفى) أن التسبيب بشيئى من الوجهين لا يصح في المقام وذلك لان عمل العامل في المقام اما تبرعي أو يكون بنحو الاجارة، والاجير اما أن يكون اجيرا عن الولى أو عن المتبرع (فيما كان المنوب عنه ميتا) أو يكون اجيرا عن المنوب عنه فيما كان اجيرا عن الحى لان يعمل لنفس المستأجر لالحى آخر (والتسبيب بالمعنى الاول) مفقود في جميع هذه الصور لكون صدور العمل عن العامل بالاختيار (واما بالمعنى الثاني) فهو أيضا كذلك إلا فيما إذا كان اجيرا عن نفس المنوب عنه واستأجر الاجير لان يعمل لنفس المستأجر، وذلك لان في غير هذه الصورة لا يكون مستندا الى المنوب عنه ولو مجازا لعدم تسبيب منه ولا تحريك له في صدور العمل، بل العمل صادر عن العامل اما لامن تحريك من الغير اصلا كالمتبرع وعمل الولى نفسه واما بتحريك من غير المنوب عنه كما في استيجار الولى أو المتبرع عن الميت أو استيجار متبرع عن حى من غير تسبيب عن المنوب عنه لهذا الاستيجار الواقع من المتبرع بل ولا اطلاع منه بل ومع نهيه، حيث أن الاسناد المجازى انما هو الى المستأجر الذى صار منشئا لصدور العمل عن الاجير، لا الى المنوب عنه إذ ليس منه تسبيب الى العمل أصلا مع وضوح صحة عمل الاجير ووقوعه عن المنوب عنه (نعم) في صورة واحدة يصح القول بالتسبيب واسناد العمل الى المنوب عنه اسنادا مجازيا وهى ماكان الاستيجار من نفس المنوب عنه فيما يصح استيجارا لحى للعمل في زمان حيوته ولكن المعلوم أن وزان هذه الصورة وزان بقية الصور فما يكون مصححا فيها يكون هو المصحح في هذ الصورة أيضا ومنه يعلم أن مسألة التسبيب اجنبية عن تصحيح العمل