كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٦
الواجب على المكلف هو احد الامرين من ايجاده بنفسه مباشرة أو ايجاد سبب فعل الغير من الامر أو الاستيجار أو الاستدعاه ونحو ذلك مع تعقبه بصدور العمل من النائب (ولا يخفى ما فيه) لما تقدم بيانه اجمالا (وتفصيله) أن التسبيب يطلق على معنيين (احدهما) في باب الضمان حيث يقال أن الضمان. كما يثبت بالفعل المباشرى كذلك يثبت بالتسبيب والمراد به هو استناد التلف الى فعل المسبب كما إذا حفر بئرا في الطريق فمات انسان بوقوعه فيها فإن ديته على الحافر (ويشترط فيه) أن لا يتوسط بين حفر البئر وبين موت الواقع فيها بوقوعه فعل فاعل مختار، وإلا لم يستند الى الحافر بل يستند الى ذلك الفاعل بالاختيار سواء كان الاختيار من نفس الواقع في البئر كما إذا أوقع نفسه فيها اختيارا فمات حيث أن تلفه (ح) لا يكون على الحافر، أو كان بالاختيار من غيره، سواء كان الفعل الاختياري الصادر من الغير (الذى أوجب وقوع هذا قى البئر) مباشريا كما إذا كان الواقع قائما عند البئر فالقاه فيها، أو كان بالتسبيب كما إذا وضع المزلق في اطراف البئر فوقع فيها بسبب ذلك المزلق فمات، ففى جميع هذه الصور التى توسط الفعل الاختياري بين حفر البئر وبين موت الواقع فيها لا يكون الضمان على الحافر (والسرفي ذلك) أن الفعل بعد استناده الى الفاعل الاختياري لا يكون مستندا الى الحافر ويكون حفر البئر (ح) من العلل المعدة بخلاف ما إذا لم يتوسط الفعل الاختياري حيث يكون استناده الى الحافر (ح) فهو المتلف حقيقة بايجاد سبب الاتلاف سواء لم يتوسط فعل اصلا أو كان المتوسط فعل غير اختياري كما إذا أوقعه في البئر حيوان أو صبى غير مميز بل ولو كان مميزا حيث أن التلف على الحافر أيضا (ومحصل معنى التسبيب) بهذا المعنى هو اسناد الفعل الى المسبب حقيقة كاسناده الى المباشر (وثانيهما) ماكان الفعل