كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٣
وما يتوقف في صحته قصد الامتثال هو الثاني وما يقع بازائه الاجرة هو الاول، (فظهر) أن اخذ الاجرة لا ينافي قصد العبادية وان العبادية تتحقق بقصد امتثال الامر المتعلق بالمنوب عنه، فاندفع الاشكال بكلا شقيه. وخلاصة ما ذكرناه من الجواب (اما عن الاشكال الاول) فبما عرفت من أن الاجرة تقع بازاء النيابة لا بازاء العبادة وظهر المراد من النيابة وانها ليست عبارة عن التنزيل (والتعبير عنها) في عبارة الشيخ (قده) مسامحة وقعت عن ضيق العبارة لا ان يكون مراده (قده) هو جعل النائب نفسه بمنزلة المنوب عنه حتى يشكل عليه بأن نفس هذا التنزيل ولو لم يترتب عليه العمل ليس متعلق غرض المستأجر، ويوصف ترتب العمل عليه يلزم ان يكون داعيه في العمل المتفرع على التنزيل هو صحة التنزيل الذى يستحق به الاجرة فيتحقق التنافى مع عباديته. بل مراده (قده) من التنزيل هو نفس اتيان العمل عن الغير المتوقف على قصد كونه عنه ويكون الاجرة بازائه (وان شئت قلت) ان الاجرة بازاء العمل بعنوانه الاولي الذى به يكون نيابة لا عبادة والعبادية بازائه بعنوانه الثانوي الذى لا يكون الاجرة بازائه (واما عن الاشكال الثاني) فبما عرفت من ان عبادية هذا العمل هي بنفس شخص الامر المتوجه الى المنوب عنه بعد فرض التوسعة في متعلقه بدليل النيابة في مرحلة الاسقاط فيكون النايب منبعثا عن نفس ذاك الامر بمعنى ان العلم بأمر المنوب عنه محرك للنائب في ايجاد عبادته لا ان امره متعلق بالنائب. (ومما ذكرنا ظهر) ان ملاك صحة عبادة الاجير ليس بتصوير الداعي على الداعي بمعنى كون نفس العمل بداعي القربة وكون العمل القربى بداعي الاجرة وذلك لان الاجرة لا يقع بازاء العمل القربى اصلا مع أن الداعي على الداعي لا يصحح العبادة، بل هو بان يكون اشكالا أولى وقد اوضحنا فساده فيما حررناه