كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٨٤
المصدرى. الامر السابع ذكر المصنف قدس سره في الكتاب في مقام احتمال عدم نعوذ معاملة العبد بعد تعقبها بالاذن وجها، بقوله لان المنع فيه ليس من جهة العوضين (الخ)، وحاصله ان المنع تعلق الى ناحية السبب فهو وقع حراما منها يعنه، وبالاذن اللاحق لا يخرج عما وقع ليه كما في المثال الذى ذكرناه من سير العبد مسافة التقصير بلا اذن من المولى ولا يخفى ما فيه لما بنياه من ان السبب لا يكون منهيا عنه اولا وعلى تقدير تسليم النهى عنه فلا يدل على شرطيه صدوره عن لاحر ثانيا لكى يقال انه وقع فاقد الشرط والاذن المتأخر لا يوجب انقلابه عما وقع عليه، فهذا الوجه في غاية السقوط ثم انه قدس سره اختار في آخر الكلام نفوذ معاملته باجازة المولى بقوله الى ان الاقوى هو لحوق اجازة المولى، ولا يخفى ان نظره قدس سره الى لحوق الاجازة الى ناحية السبب اعني مقام التلفظ بالصيقة أو مقام استعمالها في معناها، ويستدل على ما اختاره من لحوق الاجازة بوجوه ثلاثة (الاول) ما اشار إليه بقوله لعوم ادلة لا وفاء الخ) وحاصله ان عموم ادلة الوفاء يقتضى صحة العقد الصادر من العبد مطلقا، سواء كان مع اذن للمولى ام لا لكنه قيد بالاية المباركة الدالة على اعتبار اذن المولى فيتوقف صحته على اذن المولى لكن دليلى المقيد لا يختص بالاذن السابق بل باطلاقه يشمل ما إذا كان الاذن لاحقا هذا ومع الشك في المراد من المقيد وانه هل يراد منه خصوص الاذن السابق أو الاعم منه ومن اللاحق يكون المرجع هو عموم ادلة الوفاء، وذلك لاجمال المخصص اعني دليل اعتبار الاذن ودورانه بين الاكثر وهو خصوص الاذن السابق إذ خصوصية السبق امر زائد يكون مشكوكا وبين الاقل وهو مطلق الاذن الاعم من اللاحق، ولما كان المخصص منفصلا