كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٩
الصادرة عن الشخص تتقوم بامور (الاول) اللفظ الصادر عنه لو كانت بالقول أو الفعل الذى يقع به الانشاء لو كانت بالمعاطات (الثاني) قصد معناه بان يكون مريدا لمعناه ومستعملا للفظ في معناه حين التلفظ لا ان يكون تلفظه بلا قصد المعنى والاستعمال (الثالث) ان يكون منشيا للمعاملة بذلك الاستعمال بحيث اخذ الاستمال آلة للانشاء (الرابع) تلك المعاملة المنشائة بانشائه، والفرق بين الثالث والرابع هو الفرق بين المصدر وبين اسمه وان الثالث معنى المصدر والرابع اسم المصدر. إذا تبين ذلك: فنقول الامر ان الاولان يكونان من ناحية السبب اما الاول منهما فواضح، واما الثاني فلان قصد المعنى واستعمال اللفظ فيه أي القاء المعنى بكسوة اللفظ يكون سببا وآلة للانشاء فيعد من ناحية السبب و الامران الاخر آن من ناحية المسبب، اما الاخير منهما اعني المعاملة المنشائة بالمعنى الاسم المصدرى، فواضح، واما الامر الثالث فكذلك ايضا، حيث انك عرفت عدم التفاوت بينه وبين الاخير الا بالاعتبار، حيث ان المعنى المنشاء باعتبار انتسابه الى الفاعل ايجاد وباعتباره في فنسه وجود كما لا يخفى. وعلى هذا فإذا كان النهى راجعا الى احد الامرين الاولين أو اليهما معا فلا يقتضى الفساد، وإذا كان راجعا الى الاخرين. أو الى احدهما فيوجب الفساد، فلابد من ملاحظة ما يكون العبد منهيا عنه حتى يظهر انه النهى عنه هل هو راجع الى ناحية أو الى ناحية المسبب. فنقول ما ثبت نهيه عنه امور ما كان تصرفا منه في سلطان المولى وما كان راجعا الى نفسه فعلا، أو يتبع به بعد عتقه وما كان راجعا الى الغير مثل توكله عن الغير في مباشرته لايقاع صيغة عقد أو ايقاع أو توكله على نحو الوكيل المفوض، اما ما كان منه تصرفا في سلطان المولى وذلك كبيع ما بيده من