كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٧٨
مملوك بل كل عبد فهو ملوك فالمملوك صفة للعبد جيئى به للتوضيح ويكون قرينة بحكم وحدة السياق على ان جملة لا يقدر على شيئى ايضا تكون كذلك. والحاصل ان الاية المباركة في نفسها بقرينة كلمة (مملوك) مضافا الى الاستشهاد الامام عليه السلام بها في رواية زرارة ظاهرة في كون جملة لا يقدر توضيحيا لا احترازيا وبهذا سقط القول الاول بفساد مدركه وهو توهم كون الجملة احترازيا كما لا يخفى هذا بالنسبة الى ما يحتمل في جملة لا يقدر، واما بالنسبة الى احتمالي كلمة شيئى فالمتعين فيها ايضا هو الشيئى المعتد به، و ذلك للظهور العرفي مضافا الى تطبيق الامام عليه السلام اياه على الظلاق في قوله عليه السلام فشيئى الطلاق: إذ الظاهر منه ان ما كان مثل الطلاق مما يكون معتدا به يكون مرادا من كلمة شيئى فما لا يعتد به من الاشياء يخرج عن عموم الشيئى وبهذا يسقط القول الثاني ايضا فساد مدركه، وهو توهم ارادة العموم من كلمة شيئى من جهة مساوقتها مع الوجود وتبين صحة القول المختار وهو منع العبد عن كل قوله أو فعل معتد به سواء كان تصرفا في سلطان المولى ام لا، وسواء كان في التكليف أو في الوضع، وسواك كان عن نفسه أو عن غيره. وسواء كان مما يتبع به بعد عتقه ام لا. بقى الكلام في ان منعه ن التصرف عن غيره هل يعم ما إذا كان بنحو التوكل في ايقاع عقد أو ايقاع إذا كان وكيلافى نفس اجراء الصيغة محضا أو يختص بما إذا كان من قبيل الوكيل المفوض، والحق هو الاول وتنقيحه يتوقف على بيان امور: (الاول) قدمر مرارا ان النبي عن المعاملات انما يقتضى فسادها لو كان راجعا الى مرحلة المسبب لا الى مرحلة السبب (الثاني) في بيان المراد من السبب والمسبب وتمييز كل عن الاخر، فنقول المعاملة