كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤٥
مما يجب التنبيه عليه في المقام وتوضيحه ان الاكراء تارة يقع على المالك في ايجاد عقد أو ايقاع بالمباشرة واخرى على المالك في توكيل غيره على ايقاع عقد أو ايقاع وثالثه في توكل الوكيل عن موكله أي يكرهه لان يصيرو وكيلا عن الغير سواء كان المكره هو الموكل نفسه كان يكرههه في قبول الوكالة عن نفسه أو كان غيره كان يكرههه في ان يصيرو كيلا عن الغير اما الاول اعني اكراههه في غير أو ايقاع بالمباشرة فهو ما تقدم حكمه واما الثاني اعني اكراههه في ان يوكل الغير في ايقاع عقد أو ايقاع. فلا اشكال في ان الاكراه على الوكالة يرفع اثر الوكالة فتفع الوكالة باطلة بمعنى عدم ترتب اثرها عليها قبل الاجازة وان ما يفعله الوكيل من العقد أو الايقاع يكون فضوليا انما الكلام فيما بعد الاجازة فان المكره اما يجيز عقد الوكالة نفسه أو يجيز ما فعله الوكيل من العقد أو الايقاع فالكلام يقع فيه من جهتين. الاولى في انه هل يتعين للمالك لو اراد الاجازة ان يجيز عقد الوكالة أو يتعين اجازة اصدر عن الوكيل فضولا أو لا يتعين شيئا منها بل له ان يجيز كل منهما اراد (الثانية) في انه هل يتفاوت اجازة عقد الوكالة مع اجازة ما صدر عن الوكيل أو لا تفاوت بينهما اصلا وتكون اجازة عقد الوكالة في النتيجة كاجازة ما صد عن الوكيل من غير تفاوت بينهما. اما الجهة الاولى فالظاهر فيها اختيار المجيز في ان يجيز الوكالة أو ما صدر عن الوكيل اما اختيار اجازة عقد الوكالة عقد صادر عن المكره يصح ان يتعقب باجارته كما سيأتي تفصيل القول فيه واما اختيار ما صدر عن الوكيل فلانه فضولي فيصح تعقبه بالاجازة لو كان عقداولايكون قابلا للاجازه لو كان ايقاعا.