كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤٤
المناص وهو الفعل المتأخر الرافع لضرر المكره عن نفسه وعن قرينه (هذا) ولكن شيخنا الاستاذ دامت افاداته اختار أخيرا الصور سواء كان الفعلان متقارنين أو كان بينهما الترتيب لكن بالنسبة الى المتقدم سواء كان مع العلم من احدهما أو من كليهما بالاقدام أو بعدمه أو مع الشك، كل ذلك لاجل صدق الاكراه فيما؟ يصدر منه لما عرفت مرارا من كون مناطه هو عدم صدور الفعل عن الفاعل لاجل ترتب معناه الاسم المصدرى عليه. بل لمكان الفرار عن ضرر المكره، ولا يخفى أنه مع العلم باقدام الاخر لو فعل احدهما يصدق على فعله أنه فعل لاجل الفرار عن الضرر المتوعد عليه: فيتحقق الاكراه هذا حسبما استفدناه منه ولا يخلو عن منع، ولم يبين دامت افاداته حال اكراه أحد الشخصين في التكاليف. ولا يخفى أنه يعلم حكمه مما تقدم، وحاصله عدم صدق الاكراه مع العلم بصدور الفعل عن الاخر مطلقا سواء كان المكره عليه فعلا شخصيا كاكراه أحد شخصين على شرب هذا الخمر لو كان كل واحد منهما اكره على غير ما اكره عليه الاخر كما إذا اكرها على شرب الخمر أو النجس بأن اكره زيدا أو عمرا على أن يشرب زيد الخمر أو يأكل عمرو المائع المتنجس، أو اكره هذا على شرب هذا الخمر. والاخر على شرب كأس آخر. بأن يقول اما أن تشرب أنت هذا الخمر أو يشرب هو ذلك والا لعاقبتكما وذلك لانه مع علم أحدهما بفعل الاخر يكون قادرا على ترك ما اكره عليه عقلا: ومع القدرة العقلية على الترك يلزم الترك، ولا أثر معه للاكراه كما تقدم، ومع العلم بترك الاخر يجوز له الاقدام فيؤثر الاكراه في جوازه، ومع الشك في اقدام الاخر يجب الصبر الى أن يقدم الاخر أو ييأس عن اقدامه إذا كان في زمان الصبر مأمونا عن ترتب الضرر والا فيجوز الاقدام. قوله قده: واعلم أن الاكراه قد يتعلق بالمالك (الخ) هذا هو الامر السابع