كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤١
ما لم يتضيق وقته كما إذا اكره على شرب الخمر مثلا من أول الظهر الى الغروب فانه لا اشكال في عدم جواز الارتكاب في أول الوقت مع احتمال زوال الاكراه في آخره ، وأما مع القطع ببقائه بحيث يكون مضطرا الى الشرب أما في هذا الوقت أو في آخره، فربما يتوهم جواز المبادرة إليه لكون ما يأتي به احد أفراد الجامع المكره عليه، لكن التحقيق عدم جواز المبادرة لان المناط في جواز ارتكاب الحرام بالاكراه هو عدم المناص في تركه ومعلوم أنه في أول الوقت متمكن من الترك في غاية التمكن، وصيرورته لا مناص في آخر الوقت لا يوجب تجويز الارتكاب مادام له مناص في الترك فيكون نظير عدم جواز المبادرة الى التيمم في اولى الاعذار ولو مع العلم ببقاء العذر الى آخر الوقت لو قيل به (أقول) و نظيره أيضا دوران الامر بين ترك جزء أو شرط من الواجب المتقدم أو المتأخر كما إذا دار الامر بين ترك القيام اما من صلوة الظهر أو صلوة العصر، حيث قد تحقق في باب الترتب عدم جواز المبادرة في تركه فيما إذا لم يكن المتأخر أهم هذا في التكالف. وأما في المعاملات فالتحقيق فيها هو مؤثرية الاكراه في رفع أثر المعاملة فيما إذا كان الاكراه على الجامع بين الافراد الطولية لو اختار المكره أول الافراد منه وذلك لتحقق ما هو المناط في رفع الاثر بالاكراه : وهو انتفاء قصد المعنى الاسم المصدرى، ضرورة أنه حين ايقاع الفرد الاول مما اكره عليه ليس داعية في ايقاعه الا الفرار عن وعيد المكره لا وقوع مضمونه فظهر التفاوت في الافراد الطولية بين التكاليف وبين المعاملة بعدم تأثير الاكراه في ترخيص المبادرة الى فعل المكره عليه في التكاليف، وتأثيره في رفع أثر ما يبادر الى فعله في المعاملات. وقوله قده ثم ان اكراه أحد شخصين على فعل واحد (الخ) هذا هو الامر السادس مما يجب التنبيه عليه في عقد المكره، والكلام في اكراه أحد شخصين