كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٤
والترك وهذا كما في الواجب التخييري حيث أنه أيضا لا يقتضى رفع السلطنة عن كل واحد من اطراف متعلقه، بل كل واحد بخصوصيته مقدور كما لو لم يكن وجوب أصلا فالامر الاول من ركني الصحة موجود ولكن العمل ليس ممكن الحصول للمستأجر وذلك لفرض عدم دخول النيابة فيه وعدم صحة الاستنابة، فما يقع من الاجير انما يقع عن نفسه بلا ربط له الى المستأجر اصلا. (وأما) الجواز في الواجب الكفائي القابل للنيابة فظاهر لمكان تحقق الامرين فيه من مقدورية الفعل بعد الوجوب وكونه ممكن الحصول للمستأجر لمكان وقوعه عنه وفراغ ذمته عنه بسبب عمل الاجير وذلك لكونه قابلا للنيابة، وهذا كما في باب الجهاد على ما هو المتسالم بينهم من قابليته للنيابة فإذا كان واجبا عينيا على المنوب عنه بواسطة قربه الى محل الجهاد وتحقق شرائطه فيه وكان كفائيا على النائب فيصح أن ينوب عنه فيقع جهاده عنه فلا يصيبه نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يناله من عدو نيل إلا كتب للمستأجر بسبب استيجاره عمل صالح على ما هو مقتضى وقوع العمل عنه. (ولافرق) في هذه الاقسام مما يجوز فيه الاجارة وما لا يصح بين كون الواجب تعبديا أو توصليا بل المدار في الصحة هو تحقق الامرين ولو كان تعبديا وفى الفساد هو انتفاء الامرين أو احدهما ولو كان توصليا (نعم) في باب العبادات اشكال آخر من حيث قصد القربة على ما سيجئى في المقام الثاني لكنه لاربط له بما نحن فيه لانه اشكال بعد الفراغ عن صحة الاجارة والكلام هيهنا في اصل صحتها. (المقام الثاني) في صحة النيابة عن الغير فيما يكون واجبا على المنوب عنه دون النائب (والكلام فيه) يقع تارة في أصل صحة النيابة واخرى في تصحيحها فيما ثبت صحة النيابة فيه (أما الاول) فالاصل الاولى في كل واجب