كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٣٧
إذا عرفت هذا فنقول المسوغ في ارتكاب المحرمات هو العجز بقول مطلق بحيث لا يكون قادرا على الترك، ولا على تحصيل القدرة عليه فلو لم يكن قادرا فعلا. ولكنه كان متمكنا من تحصيل القدرة على الترك. بأن يخرج عن هذا المكان الذي اكره فيه على ارتكاب المحرم الى ما فيه انصار له في دفع الاكراه عنه. لم يجز الارتكاب من جهة تمكنه على الترك بواسطة التمكن من تحصيل القدرة عليه والرافع لاثر المعاملات هو العجز الفعلي عن ترك المعاملة المكره عليها، ولو مع التمكن من رفع العجز عن نفسه. والفارق بينهما، اما اعتبار العجز المطلق في جواز ارتكاب المحرم فيما؟ تقدم من كون القدرة المعتبرة في ترك امتثاله عقلي، وقد عرفت ان المعتبر منها هو القدرة في الجملة. ولو بالقدرة على القدرة، واما اعتبار العجز الفعلي في رفع اثر المعاملات ولو مع التمكن في رفعه عن نفسه. فلان المناط في رفع اثر العقد كما عرفته سابقا انما هو كون صدوره لا لاجل ترتب مضمونه الاسم المصدري عليه فكلما تحقق هذا المعنى. يصير منشاء لرفع أثره من غير فرق بين ما إذا كان متمكنا من تحصيل القدرة على رفعه عن نفسه أم لا، ولا منافات بين هذا وبين اعتبار عدم التمكن من التفصى في رفع أثر العقد بالاكراه، وذلك لان اعتبار عدم التمكن من التفصي في مورد اعتباره كان فيما إذا كان مع التمكن من التفصي لم يصدق الاكراه، بمعنى أنه صدر عنه العقد بداعي وقوع مضمونه وفي هذا المقام يكون القول بكفاية العجز الفعلي من جهة صيرورته منشاء لتحقق ما هو المناط في البطلان، اعني عدم داعوية وقوع مضمون العقد في ايقاع العقد. والحاصل أن الملاك في رفع أثر العقد بالاكراه انما هو انتفاء قصد مضمونه بالمعنى الاسم المصدري، فكلما تحقق هذا الملاك يرتفع اثره، لكنه مع العجز الفعلي يتحقق كما هو الوجدان فيكون اثره مرتفعا ولو كان