كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٣٣
عبارة عن إيجاد ما يوجب صرف المكره بالكسر عن ارادته صدور الفعل عن المكره، وذلك كبعث شفيع لديه يصرفه عما يريد والتفصى بالتورية عبارة عن ايجاد فعل يرى أنه المكره عليه في ظرف بقاء ارادة المكره لفعله فيموه عليه الامر ويتلبس عليه ويريه انه كانه فعل الفعل المكره عليه مع أنه لم يفعله وانما تلبس عليه ففي الاول يرتفع الاكراه عنه بايجاد ما يرفعه بحيث لو لم يفعل المكره عليه واطلع المكره على عدم صدور المكر عليه عنه لما ترتب على المكره شئ وكان مأمونا من ضرره لارتفاع ارادته وفي الثاني يكون الاكراه باقيا بحيث لو اطلع المكره على تورية المكره وانه لم يصدر عنه الفعل وانما موه على المكره ترتب عليه الضرر، فيقال بارتفاع الضرر في القسم الاول دون الاخير فلمكان وجود الاكراه في القسم الثاني يترتب عليه حكمه دون الاول. فان قلت في صورة التمكن من التفصى بغير التورية أيضا لا يرتفع الاكراه غاية الامر، يصير الفعل المتفصى به فردا للجامع بينه وبين ما أكره عليه فيصير المكره مكرها بايجاده أو ايجاد ما أكره عليه أما على نحو التخيير الشرعي بأن يكون أحدهما هو المكره عليه: أو على نحو التخيير العقلي بأن تعلق الاكراه بالجامع وقد عرفت بقاء الاكراه مع التخيير في أفراد المكره عليه لعدم المنافات بين تحقق الاختيار عن المكره في ايجاد الخصوصية وبين تحقق الاكراه على الجامع المنطبق عليها.: قلت ما نحن فيه ليس من هذا القبيل لان الاكراه لا يتعلق الى الفعل المتفصى به بل هو رافع للاكراه، وهادم لموضوعه، ويكون نسبته الى الاكراه نسبة شرط الوجوب الى الوجوب، فيكون واقعا في طوله والطوليان لا يصيران فردي التخيير لا التخيير الفعلي ولا الشرعي.