كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٢٩
باعتبار عدمه (وجوه) وأقوال، والمراد من التفصي بغير التورية هو أن يفعل ما يرفع به الاكراه أما بانعدام صفة الاكراه عن المكره كان يبعث إليه شفيع نيصرفه؟ عن ارادة وقوع المكره عليه. أو بانعدام المكره عليه كما إذا اخرج عن ملكه ما اكره على بيعه. والمراد من التفصى بالتورية هو أن يتكلم بصيغة البيع لا بلحاظ فنائها في المعنى الذي هو عبارة عن استعمالها بل بلحاظ استقلالها وبما هو لفظ كتكلم الهازل الذي ليس معه قصد المعنى. وبعبارة اخرى التورية، تحصل بانتفاء الدرجة الثانية من القصد التي عرفت كونها من مقومات العقد، وأما ذكر اللفظ وارادة معنى مجازى مع عدم نصب قرينة عليها، فهو ليس من التورية في شيئى. فما في بعض الكلمات من تفسير التورية. ليس بصحيح، بل هو استعمال مجازي، فظهر مما ذكر أن ما به يتفصى ليس في عرض المكره عليه حتى يصير المكره مخيرا بين فعله أو فعل المكره عليه بل ما به التفصى مطلقا سواء كان تورية أو غيرها. يقع في طول المكره عليه ومعدم لموضوع فعل المكره عليه، نظير انعدام شرط الواجب المشروط الموجب لانعدام وجوبه، أما في التورية فلان من عدم قصد المعنى. وعدم تحقق الاستعمال لا يتحقق العقد المكره عليه وانتفاء العقد بالدرجة الثانية وعدم تحقق الاستعمال معدم لموضوع الاكراه أعني فعل المكره عليه أما في غير التورية فكك أيضا سواء كان بايجاد ما يوجب انصراف المكره أو بانعدام موضوع الفعل المكره عليه، وهذا ظاهر. ويمكن أن يكون نظر من فسر التورية بأنها عبارة عما إذا قصد من اللفظ معناه البعيد، من غير نصب ما يدل عليه، الى خصوص التورية في باب الاخبار لا الانشاء. وان كانت التورية في كلا البابين بجامع واحد وهو الغاء اللفظ الى المخاطب بما هو لفظ وملحوظ بالاستقلال لا أنه مرات الى الغاء المعنى