كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٢٨
النفس، من غير فرق بين ان يكون الاكراه به أو ببيع شيئى آخر من امواله لكى يصير هذا البيع نظير الفرد التخيير العقلي لمكان كون الجامع بينهما وهو البيع الكلى آمرا متحصلا وبين ان يكون الاكراه به أو باعطاء قسط من أمواله لكي يصير هذا البيع نظير الفرد التخيير الشرعي، لكون الجامع بينهما امرا انتزاعيا، ووجه الثاني ان ما يقدم عليه من البيع الخاص بهذه الخصوصية ما وقع عليه الاكراه. فلا محالة لابد أن يكون مرادا بارادة غير ناشية عن ايقاع المكره بالكسر بل عن المكره نفسه، ووجه الثالث أن الكلي المتحصل الذي هو قدر المشترك بين أفراد متحد مع أفراده وجودا بحسب الخارج. وإذا كان هو بنفسه متعلق الاكراه فمن جهة اتحاده مع الفرد يصير الفرد أيضا مكرها عليه، وإذا أوجد المكره فردا من البيع بعد تحقق الاكراه بالنسبة الى كلية يصدق على ما يوجده أنه بيع اكره عليه. وهذا بخلاف الكلي الانتزاعي، حيث ان المكره عليه فيه عبارة عن أحد الشيئين أو الاشياء على سبيل الترديد والاكراه على الامر المبهم المردد لا يوجب الاكراه على ما يختاره المكره، والاقوى هو الاول، وذلك لان خصوصية هذا الصادر عن الفاعل وان كان تحت الاختيار الا أنه يصدق على فعله أنه لولا الاكراه لما كان يوجد هذا البيع في الخارج. فليس الداعي في ايجاده تحققه بمعنى الاسم المصدري في الخارج بل الداعي له هو الفرار عن ضرر المكره من غير فرق بين قسمي التخيير كما لا يخفى. الامر الثالث هل المعتبر في تحقق الاكراه موضوعا أو حكما عدم التمكن من التفصي عنه بوجه من الوجوه، أو لا يعتبر امكان التفصي كك،؟ أو بفصل بين امكان التفصي بالتورية، فيقال بعدم اعتباره وبين امكان التفصى بغيرها فيقال