كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٨
الجهة الثالثة لو قصد المخاطب بما هو نفسه في العقد وأوقعا العقد كذلك فيما لم يكن الطرف ركنا،، ثم ادعى القابل مثلا بأنه كان وكيلا لم يسمع دعواه في دفع ما التزمه على نفسه بالعقد، وذلك لان في سماع كل دعوى يعتبران يكون لها واقع، وان يكون لواقعه اثر يترتب عليه عند ثبوته، والشرط الاول منتف في هذه الدعوى إذا المفروض تحقق الالتوزام العقدى منه في العقد والعلم بكونه وكيلا عن الغير لا ينفع في ارجاع الالتزام إليه بعد انه لم يلتمزم عنه وما اسند الالتزام إليه، فضلا عن دعواه فالموجب (ح) يأخذ القابل فيما الزمه من دفع المبيع إليه واخذ الثمن منه واخذ ارش العيب عنه لو ظهر عيب في الثمن،، وليس له مطالبة الموكل بوجه اصلا لانه ليس طرف التزامه، نعم القابل إذا كان قابلا عن موكله يجب عليه ترتيب اثر البيع على موكله فيدفع هو نفسه كلما يلزمه بالعقد ثم يرجع الى موكله فيما دفع فيدفع المبيع إليه وهذا الذى ذكرناه يتم في الوكيل المفوض كالوكيل في القراض ولا يجرى في الوكيل في اجراء الصيغة لوادعى كونه وكيلا كما لا يخفى. قوله قده ومن شرائط المتعاقدين الاختيار (الخ) الاختيار هو الشرط الثالث المعتبر في المتعاقدين،، وتوضيح معناه في المقام يتوقف على مقدمة وهى ان القصد تارة يتعلق بنفس العمل الذى يؤتى به بالقصد كالصلوة مثلا: واخرى يتعلق بالداعى على العمل الذى يكون محركا للفاعل نحو الفعل كالقربة الداعية الى الصلوة فيقال قصد التقرب بالصلوة بمعنى ان باعثه ومحركه في ايجاد الصلوة هو التقرب، ثم انه قد تقدم اعبتار قصد اللفظ بمعنى كونه صادرا عن الارادة والاختيار في مقابل ما يتلفظ به الساهي والنائم وقصد المعنى بمعنى كون اللفظ صادار عن ارادة انشاء المعنى وقصد مدلول اللفظ في تلفظه على نهج استعمال اللفظ في المعنى في مقابل الهازل الذى لا يكون مستعملا، بمعنى انه ليس في مقام