كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٥
الغاصب حيث انه بالتنزيل المذكور يصح منه الانشاء، فيترتب عليه صحة البيع إذا تعقبه الاجازة فلا يصح تفرع البطلان على التنزيل المذكور (وبعبارة اخرى) لافرق بين تنزيل البايع نفسه منزلة المالك والبيع عن نفسه بذاك التنزيل كما في الغاصب وبين تنزيل غير المالك منزلة المالك والبيع عنه بذاك التنزيل كما في القام، فكما ان التنزيل في الاول، مصحح للبيع - فليكن في الثاني كذلك، فلا يصح جعل التنزيل المذكور ملا للحكم بالبطلان، ولكنه يندفع بالفرض بين التنزيلين بأنه في الاول يصير البايع مالكا ادعاء، فيقصد البيع عن نفسه، ويصدر منه الانشاء من غير اشكال، وفى الثاني: يخرج نفسه عن كونه مالكا بالادعاء، فيبيع مال غيره الادعائي عن نفسه أي يقصد خروج المبيع الذى هو ملك له حقيقة عن غيره ادعاه في مقابل دخول ثمنه في ملكه، وهو مستلزم للخروج عن حقيقية المعاوضة ولا يمكن تصحيحه بالتعقب بالاجازة الانشاء بعد لم يتحقق ولم يتم العقد كما لا يخفى. قوله قده ثم ان ما ذكرن كله حكم وجوب تعيين كل من البايع (الخ) كان الكلام فيما تقدم في اعتبار تعيين المالكين عند العقد، وقد تحصل منه عدم اعتبار تعينهما لافيما كان العوضان جزئيا ولا فيما كانا أو احدهما كليا من حيث هو تعيين للمالك، وان كان يحتاج الى التعيين في بيع الكلى من جهة لزوم مالية الكلى في صحة البيع، وهى متوقفة على تعيين الذمة، والكلام هاهنا في اعتبار تعين كون كل من الموجب والقابل اصيلا أو وكيلا أو فضوليا، وبعبارة اوضح في اعتبار علم كل من الموجب والقابل بكون طرفه اصيلا أو وكيلا أو فضوليا في تحقق العقد، والكلام في هذا المقام يقع في جهات: الاولى هل يحتاج العقد في صحته الى اسناد كل من الطرفين منشائه الى من هو الطرف حقيقة مطلقا، فإذا كان القابل مثلا وكيلا يقول الموجب بعت