كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٣
ركن له. والسرفي ذلك: ان ما يعتبر ماليته في الذمة ليس هو مفهوم المن من الحطة، بل هو مصداقه الذهنى، ومن العلوم عدم تشخص ذاك المفهوم في مصداقه الا باضافته الى ذمة معينة إذ مجرد اضافته الى الغير على نحو الابهام لا يوجب تشخصه كما لا يخفى، واما ما ورد من صحة العتق فيما لو قال احد عبيدى حر، والطلاق فيما لو قال احدى زوجاتي طالق، أو فيمن اسلم على اكثر من اربع، فانه تفارق عنه الزائد على الاربع، فيتعين بالقرعة، ونظائر ذلك: فانما هو حكم ثابت على خلاف القاعدة يجب الاختصار على مورد ثبوته كما لا يخفى. فان قلت ما ذكرته في وجه المنع عن اعتبار المالية في الكلى المعتبر في الذمة المبهمة يسلم فيما إذا كانت الذمة كليا علينحو التبادل بمعنى احدى الذمم، واما لو كانت كليا محصلا بمعنى القدر المشترك بين الذمم، فلا نسلم المنع عن اعتبار ماليته، ضرورة صحة اعتبار في ذمة الطبيعة المشتركة بين الافراد قلت لااعتبار لمالية الكلى المعتبر في الذمة، ولو على نحو الكلى المحصل ايضا، وتوضيحه ان مفهوم المن من الحنطة مثلا الذى هو امر مجرد بسيط عقلاني على ابسط ما يمكن ان يكون، يلاحظ على نحوين (احدهما) من حيث هو مفهوم (وثانيهما) من حيث هو مرات الى ما هو المصادق من المن من الحطة فهو بالاعتبار الاول مفهوم من المفاهيم لااعتبار لماليته اصلا، وانما يعتبر ماليته من حيث كونه مراتا الى المن الخارجي فما لم يتعين الذمة لا يمكن لحاظ المفهوم بما هو مرات الى الخارج فلا يمكن اعتبار ماليته (ح)، والحاصل ان العرف لا يعتبرون مالية الكلى المعتبر في طبيعة الذمة الجامعة بين الذمم قبل تعين الذمة بذمة خاصة، بحيث تكون هي المطلب بها، فلا يتحقق ما هو الركن في العقد في