كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٢
والحاصل ان المال الذى اخذ في تعريف البيع في قولهم البيع مبادلة مال بمال اعم مما كان مالاقبل البيع كالعين الشخصي الخارجي، وما كان مالا بنفس البيع كالكى في الذمة، ولافرق فيما ذكرناه من وقوع الكلى في ذمة العاقد إذا لم يقصد الغيربين ما إذا كان العاقد اصيلا أو وكيلا، إذا لم يقصد البيع عن موكله كما لا يخفى. الثالث ان يضيفه الى الغير مع تعينه كما إذا اضافة الى زيد مثلا وقال بعتك المن من الحنطة في ذمة زيد، ولا اشكال في حكم هذه الصورة، وانه يقع عن الغير مطلقا إذا كان العاقد وكيلا عنه، ويتوقف على اجازته لو كان العاقد فضولا. الرابع ان يضيفه الى غيره بلا تعيين كأن يقول بعتك منا من الحنطة في ذمة الغير أو في ذمة آخر من غير قصد تعيين من اضيف إليه، وربما يتوهم صحته إذا تعقب بتعيين ذاك الغير كشفا على تقدير وقوع المعاملة في علم الله سبحانه لمن يعينه العاقد بعد العقد إذ هو تعالى عالم بمن يعينه العقاد بعد العقد فيكون تعيين العاقد كاشفا عمن وقع الكلى في ذمته في علم الله سبحانه أو نقلا على تقدير وقوع المعاملة عمن عينه العاقد حين التعيين، إذ هو ظرف الانطباق وليس قبل التعيين واقع معلوم عنده، مجهول عند ناحتى يكون هو المتعين هذا. ولكنه توهم فاسد لان التطبيق المتأخر غير موجب لتحقق ما هو الركن في الماوضة اعني العوضان إذ قبل التعيين لا يكون الكلى المضاف الى المبهم ملكا ولا مالا إذ لا اعتبار لمالية الكلى في ذمة المبهم، فلا يكون المن من الحنطة في ذمة الانسان الكلى ملكا ولا مالا عرفا فبنفس البيع لا يتحقق مالية العوضين، وقد تقدم اعتبار ماليتهما، اما قبل العقد، أو لااقل في رتبة تحقق، فلا يتحقق العقد لما تقدم في الامر الرابع من الامور المتقدمة انتفاء العقد بالاخلال بما هو