كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١
الاجرة على المنافع المحرمة كاجارة الدكان لبيع الخمر فيه وكراء الدابة أو السفينة لحملها ونحو ذلك من المنافع المحرمة، هذا بالنسبة الى المنافع، (وكذا بالنسبة الى الاعمال) فان ارتفاع السلطنة عنها أيضا بأحد النحوين فمن الاول جميع الاعمال المحرمة فلا يجوز أخذ الاجرة عليها كالغناء والنوح بالباطل وتدليس الماشطة ونحو ذلك، (ولكن يعتبر) في الاعمال أن تكون بنفسها متعلقة للحرمة بمعنى أن تكون حرمتها ذاتية ناشية عن مفسدة فيها لاأن تكون حرمتها لامر خارج عن ذاتها كما إذا كانت ضد الواجب اهم وقلنا بأن الامر بالشيئ يقتضى النهى عن ضده فان ما يضاده من الاعمال تكون محرمة (ح) لكن لا بالحرمة الذاتية الناشية عن مفسدة فيها، ومثل ذلك غير مانع عن صحة الاجارة. ومن الثاني (اعني ماكان العمل خارجا عن سلطنة المكلف بالزامه الشارع على فعله) جميع ما يجب على المكلف من الاعمال في غير الواجباب الصناعية النظامية على ماسيجيئى التفصيل فيه انشاء الله تعالى، وهكذا المنافع التى يجب على المكلف بذلها مجانا فلا يجوز أخذ الاجرة عليها لخروجها عن تحت قدرة المكلف بالالزام على بذلها فيكون الالزام في ذلك تعجيزا مولويا كما أن النهى فيما يحرم من المنافع والاعمال أيضا تعجيز مولوى (والعمدة) في البحث هيهنا هو ما يحرم وقوع الاجارة وشبهها كالجعالة عليه من جهة وجوبه ولم يتعرض الاستاذ دام بقاؤه لما يحرم لاجل وقوع النهى عنه وتفصيل الكلام فيه متوقف على بيان موارده وقد كفانا المؤنة ما تعرض له الشيخ (قده) في المكاسب. والكلام هنا في الاجرة على الواجبات وفيه مقامان (الاول) في حكم أخذ الاجرة على الواجب بأن يصير المكلف اجيرا للغير فيما يجب عليه فعله