كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٨
الرابع اعني الرضا بمضمون التفاوت بينما، حيث ان العقد الفضولي فاقد للرضا واستناد العقد الى المالك وبالاجازة يتحقق كليهما معا، وفى العقد المكره يكون المنتفى هو الرضا وحده لفرض صدوره عنه وبالاجازة يتحقق الرضا فالعقد الصادر عن المكره والفضولي واجد لما هو مناط العقد، وانما الفاقد في عقد هما هو القصد بالمعنى الغير المعتبر في مقومات العقد وفقدان القصد بذلك المعنى غير مضر في تحقق العقد. قوله قده واعلم انه ذكره بعد المحققين ممن عاصرناه (الخ) المراد بهذا البعض هو المحقق التسترى صاحب المقابيس (قده) ومناسبة ذكر كلامه في هذا المقام هو باعتبار ذهابه الى تعيين المالكين في العقد، والتحقيق فيما افاده يتم ببيان امور (الاول الركن في عقود المعاوضة كالبيع والاجارة ونحوهما هو العوضان، وفى عقد النكاح هو الزوجان ولذا ينعقد ولو مع الاخلال بذكر المهر، وفى مثل القف والوكالة هو الطرف الذى يجعل له السلطنة التملكية في الوقف أو غيرهما كما في الوكالة، وكون الركن في المعاوضات هو العوضان ظاهر مبعد تبين كون المعاوضة عبارة عن تبديل طرف اضافة بطرف اضافة اخرى على ما تقدم تحريره سابقا إذ لا يعقل تبديلهما بلا تحققهما كما لا يخفى ولذا قد تقدم منا الحكم بالبطلان فيما لو قال بعتك بلا ثمن من جهة تذيل الكلام بما يناقض صدره فيكون ابطالا انشائه وان احتمل الصحة من جهة كون الذيل اعني قوله بلا ثمن قرينة على ارادة الهبة من البيع لكنه تقدم اندفاعه. الامر الثاني ان حقيقة المعاوضة كما تقدم في اول البيع والمعاطاة عبارة عن تبديل طرفي الاضافة مع بقاء الاضافة نفسها على حالها لا تبديل الاضافة نفسها باضافة اخرى، ويترتب عليه عدم صحة اخراج المثمن مثلا في البيع عن ملك البايع ودخوله في ملك المشترى بأزاء خروج الثمن من ملك المشترى ودخوله في ملك