كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٣
واما افاده من تعميم المؤاخذة لما يشمل الالتزامات في باب العقود فلا يخفى ما فيه من البعد وارتكاب خلاف الظاهر على مالا يخفى. والانصاف كون التعليل لرفع العمد عن الصبى والمجنون وتحمل العاقلة ديتها برفع القلم عنهما يوضح المراد من رفع القلم وان المراد به هو ما قدمناه من احد المعنيين اعني اما الحمل على معنى الكنائى وهو كون الصبى والمجنون في الافعال التي تتقوم بالقصد يكونان مرخييا العنان كالبهائم واما الحمل على رفع قلم التشريع وجعل الاحكام. ومما ذكرناه من انمورد حديث رفع القلم عن الصبى انما هو في افعاله القصدية التى يتصور يها العمد والخطاء وان فعله بما هو فعل قصدي صدر عنه رفع عنه قلم الاحكام الثابت له لو كان صادرا عن البالغ يظهر خروج مثال اذن الصبى في دخول الدار وايصاله الهدية وما تكون من المعاملات التى لم يقصد انشاء عقد بل كان الغرض نفس النتيجة الحاصلة من العقد من دون دخل فعل في حصولها بما هو فعل قصدي صادر عن فاعله وذلك كوضع الثمن في صندوق الحمامى والسقاء لدخول الحمام وشرب الماء حيث ان المقصود ليس ايقاع البيع بذلك الفعل ولذا يكتفى بنفس تحققه ولو لم يصدر من الانسان ايضا كما في الكلب المعلم وان خروج مثل هذه الامور لا يكون بالتخصيص، بل انما هو من باب التخصص نعم مثل وصيته خارجة من باب التخصيص. ومما استدل به لاثبات هجر الصبى ما ورد من الاخبار الخاصة مثل ما روى عن الباقر (ع) بأن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها اموالها وجاز امر ها في الشراء والغلام لا يجوز امره، ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمسة عشر سنة، وما رواه ابن سنان متى يجوز امر اليتيم قال (ع) حتى يبلغ اشده قال ما اشده قال احتلامه وفى معنا هما غيرهما وتقريب الاستدلال بها