كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٢
ما ورد في قتل المجنون والصبي من حديث رفع القلم، وهو المروي في قرب الاسناد عن علي عليه السلام أنه كان يقول المجنون والمعتوه الذي لا يفيق، والصبي الذي لم يبلغ، عمدهما خطأ، يحمله العاقلة، وقد رفع القلم عنهما قال قده قوله ع وقدر رفع القلم عنهما، يحتمل أن يكون علة لتحمل العاقلة جنايتهما بتقريب أن جنايتهما ليست عمديا حتى يبثت؟ في حقهما القود، ولا شبه عمد حتى تكون الدية في مالهما بل خطأ محض، وذلك لان قصدهما ملغى، محكوم بالعدم من جهة رفع القلم عنهما، ويحتمل أن يكون معلولا بمعنى أن الغاء قصدهما وكون فعلهما القصدي خطإ وتحمل العاقلة عنهما صار علة لرفع القلم عنهما، ثم جعل قده المرفوع هو المؤاخذة كما كان استظهره أولا، واتعب نفسه الشريفة في الاستدلال بالخبر مع فرض كون المرفوع هو المؤاخذة، بجعل المؤاخذة أعم من الاخروية والدنيوية، وجعل المؤاخذة الدنيوية أعم مما يتعلق بالنفس كالقصاص أو بالمال كغرامة الدية ومما يتعلق بالالتزامات كالالتزام بالبيع ونحوه أي صيرورته ملزما بعد المرفوع هو المؤاخذة بقول مطلق ويترتب عليه عدم صحة العقد الصادر عنهما ولو مع اذن الولي ولا يخفى ما فيما افاده قده من الضعف. أما ما ذكره من احتمال كون قوله ع وقد رفع القلم عنهما معلولا للجملة المتقدمة، ففيه أن قوله ع وقد رفع القلم عنهما عام يعم مورد الجنايات وغيرها كما هو مبنى الاستدلال واستظهره هو قده أيضا. ولا يعقل أن يكون العام معلولا للخاص، وكيف يمكن أن يصبر تحمل العاقلة عنهما في مورد الجنايات علة لرفع القلم عنهما في جميع الموارد، وأما ما أفاده من كون المرفوع هو المؤاخذة فقد عرفت ما فيه من عدم الاحتياج الى التقدير بعد كون القلم هو النائب عن الفاعل.