كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠١
عن تحت عمومه بالتخصيص، ولا مانع عنه من هذه الجهة ولا يبلغ تخصيصه بمرتبة من الكثرة الموهنة كما لا يخفى إذ الخارج عنه ليس الا موارد مثل وصية الصبي وحيازته المباحات لو قيل بهما ومثل صحة اسلامه وشرعية عباداته على ما هو الحق، ومن ذلك يظهر أن القول بشرعية عباداته لا ينافي مع عموم رفع قلم التشريع عنه إذ يكون الدليل المثبت لمشروعية عباداته مخصصا لعمومه. وأما الثالث: فهو أضعف من الاولين، فان المراد بالبالغ الذي يكون فعل الصبي مرفوعا للاحكام المجعولة في حقه أما البالغ الاجنبي عن الصبي أو البالغ الذي من أوليائه فعلى الاول فلا معنى لكون فعله موضوعا في حق الاجنبي عنه كما لا يخفى، وعلى الثاني فهو اقرار بترتب الاثر على فعله. الا أنه لمكان قصوره عن توجه التكليف إليه يصير التكليف متوجها الى وليه هذا تمام الكلام في حديث رفع القلم، وصار المتحصل من مجموع ما ذكرناه هو صحة التمسك به لاثبات مهجورية الصبي، نحو هجر المجنون بحيث يكون مسلوب العبارة حتى مع اذن الولي على ما هو مذهب المشهور. ومما استدل به ما ورد من أن عمد الصبي خطأ. والانصاف عدم دلالته على هجره عن مطلق الافعال القصدية وذلك لتذيل هذه الجملة في بعض الاخبار بكون ديته على عاقلته الموجب لاختصاصه بباب الجنايات، وتصير قرينة على ارادة ذلك منه حتى في الاخبار الغير المذيلة بذاك الذيل، ومع قطع النظر عن هذه القرينة يكون المتعارف في التعبير عن هاتين الكلمتين اعني العمد والخطإ هو باب الجنايات، وباب كفارة الاحرام، وهذا المتعارف أيضا يوجب صرفهما عن الظهور في العموم، بحيث لا يمكن أن يستدل بالخبر المشتمل عليها على رفع القلم عن الصبي كما لا يخفى. ثم؟ أن الشيخ قدس سره أخيرا قوى مذهب المشهور واستظبره؟ من بعض