كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٠
شرعية عبادات الصبي (الثاني) عدم اختصاص الاحكام الوضعية بالبالغين كما هو المشهور بين الالسنة فلا مانع من أن يكون عقده سببا لوجوب الوفاء بعد البلوغ أو على الولى إذا وقع باذنه (الثالث) لو سلم اختصاص الاحكام الوضعية بالبالغين لكن لا مانع من أن يكون فعل الصبي موضوعا للاحكام المجعولة في حق البالغين، فيكون الفاعل كساير غير البالغين خارجا عن ذلك الحكم ولا يخفى عدم ورود شئ من هذه الايرادات الثلاث. أما الاول فلمنع ظهور هذه الجملة في كون المرفوع هو المؤاخذة وقياس هذا الخبر الشريف بحديث الرفع المشهور فاسد حيث لما لم يكن المرفوع مذكورا في الحديث المشهور ولا بد له من التقدير يقال بأن المقدر هو المؤاخذة بخلاف هذا الخبر، حيث أن كلمة القلم تكون هي النايب عن الفاعل، فلا موجب معه لتقدير أصلا حيث يبحث في تعيينه وانه هل هو المؤاخذة أو غيرها، ويصير المعنى حينئذ إما المعنى المتفاهم العرفي من هذه الجملة أعني كون الصبي مرخى العنان واما بمعنى رفع القلم التشريع وجعل الاحكام. وأما الثاني فلخروج الاحكام الوضعية عن مورد الرفع بالتخصص، وذلك لان المرفوع عن الصبي كمشاركاته في الرفع أعني المجنون والنائم هو الحكم الشرعي المترتب على أفعالهم القدية التي اعتبر فيها القصد لاجل عدم تمشي القصد من النائم وكونه بلا أثر في المجنون، فالاثار الشرعية المترتبة على أفعالهم بما هي هي بلا اعتبار قصد فيها كعوض الجنايات ونحوه. وكالجناية حيث أنها يترتب على سببها مطلقا ولو وجد السبب بلا قصد واختيار لا يكون مرفوعا بدلالة حديث رفع القلم عنهم فالخبر الشريف يدل على رفع ما يترتب على أفعالهم القصدية من الاثار الشرعية ولما كانت دلالته على رفعه أيضا بالعموم ويكون كساير العمومات القابلة للتخصيص فلو فرض قيام دليل على ثبوت الاثر على بعض أفعالهم لكان خارجا