كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠
(المقام الثاني) في حكم بذل المال بازاء المنافع المحرمة الذى يشمل باب الاجارة، (وضابط التحريم) في هذا القسم هو أن يقال أن الاجارة تارة تقع على الاعمال واخرى على المنافع وضابط صحة الاجارة أمر ان (احدهما) كون المنفعة والعمل اللذين يبذل المال بازائهما ملكا للموجر وتحت سلطنته (ثانيهما) كونهما مما يمكن حصوله للمستأجر بحيث يمكن له استيفاؤهما فمع انتفاع الامرين أو احدهما تبطل الاجارة (وهذان الامران) متلازمان في الوجود غالبا بحيث يكون انتفاء احدهما موجبا لانتفاء الاخر، إلا أنه قد يتفق انفكاكهما كما سنشير إليه انشاء الله تعالى. (وكيف كان) فالكلام يقع في مقامين (الاول) فيما إذا لم يكن المؤجر مسلطا على المنفعة أو العمل، وذلك بأحد وجهين (احدهما) أن يكون احد طرفي المنفعة من الوجود أو العدم خارجا عن تحت قدرة المؤجر تكوينا اما بالالزام على ايجادها المستلزم للعجز عن تركها تكوينا، واما بالالزام على تركها كذلك (ثانيهما) أن يكون أحد الطرفين خارجا عن تحت القدرة شرعا، (وهذا الثاني) أيضا على قسمين (الاول) أن يكون رفع سلطنته من جهة الزامه على ترك هذه المنفعة وعدم استعمال العين في هذه المنفعة (الثاني) أن يكون من جهة الزامه على فعلها، فان خروج الشيئى عن تحت السلطنة تارة يكون بصيرورة المكلف مقهورا على الترك واخرى بصيرورته مقهورا على الفعل، فمن الاول اخذ