كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٧
هذا الزمان هو دفع أموالهم إليهم عند استيناس الرشد عنهم، فتدل على جواز تصرفاتهم من أول زمان الابتلاء الى زمان البلوغ مع استيناس الرشد منهم (هذا) ولا يخفى أن الاية الكريمة وان لم تخلو عن ظهور فيما ذكر لكنه ليس بمراد قطعا، كيف والا يلزم اما لغوية ذكر البلوغ وجعل المناط في تأدية أموالهم إليه هو الرشد سواء كان قبل البلوغ أو بعده أو سقوط اعتبار الرشد بعد البلوغ والاكتفاء باحد الامرين، أما الرشد قبل البلوغ واما البلوغ ولو لم يكن مع الرشد وهذا مما لا يمكن الالتزام به ولم يلتزم به أحد فلابد أن يجعل ظرف دفع أموالهم إليهم عند استيناس الرشد بعد البلوغ، فتدل الاية على عدم نفوذ تصرفات الصبي مطلقا بالاستقلال ولا بانضمامه الى الولي ولا بانضمام الولي إليه فيثبت بها اعتبار البلوغ في الدرجتين الاوليين اعني في تصرفاته في مال نفسه بالاستقلال وفي ماله باذن الولي، وبعبارة اخرى مقتضى اطلاق الاية المباركة استقلال الولي في التصرفات فيما إذا كان المولى عليه اعني الصبي غير قابل لان يتصرف بالكلية كاليتيم الذي يكون قريب الولادة من شهر أو شهرين الى أن يتميز إذ لا اشكال في شمول اطلاق الاية في اثبات ولاية الولي على مثل هذا اليتيم قطعا ولا شبهة في أن الولي في هذه الصورة هو المستقل في التصرف وإذا ثبت استقلاله في التصرف في مورد يكون كذلك في جميع الموارد بحكم وحدة السنخ، فيثبت له الاستقلال في التصرف فيمن يمكن التصرف منه وهو الصبي المميز، ولا يمكن أن يقال بصحة تصرفات المميز ايضا إذا كان مع اذن الولي مع استقلال الولي في التصرف بحيث يكون التصرف لهما معا الا أنه للولي بالاستقلال وللصبي مع اذن الولي، وذلك لاستحالة اجتماع السلطنتين بالنسبة الى مال واحد كامتناع اجتماع مالكين على مال واحد، فلا محالة يجب أن تكون واجدية الولي للسلطنة على المال بمقدار نقصان