كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩١
والمبدل بعد تمكن الضامن من لارد حتى يأخذ كل ماله من صاحبه فتلف،، فاكلام يقع تارة في حكم تلف. المبدل عند الضامن، واخرى في تلف البدل عند المالك، اما الاول فلا اشكال في ضمانه للمبدل التالف، ضرورة تحقق الضمان بالتمكن فهو تلف في ضمانه، وانما الكلام في ان البدل هل يستقر ملك المالك بتلف المبدل عند الضامن ويتعين ملكه له كما لو كان التلف قبل التمكن وليس على الضامن شيئا غير اولا، بل على الضامن اداء مثل التالف أو قيمة يوم الثالف أو يوم الأداء أو اعلى القيم (احتمالان) والاقوى هو الاخير وذلك لخروج البدل عن ملك المالك بتمكن الضامن على الرد فيكون نسبته الى بقية اموال الضامن على حد سواء فلا معين لاخراج الضامن به عن الضمان بخصوصه وليس حاله كحال التلف قبل التمكن حيث ان البدل (ح) كان ملكا للمالك وكان الضامن برئيا عن ضمان المبدل بالبدل برائة موقتة فبالتلف يستقر ملك المالك على البدل ويصير ملكا مطلقا بعد أن كان موقتا وخروج الضمامن عن العهدة كذلك يصر دائميا،، واما بعد خروج البدل عن ملك المالك فليس في البين ما يوجب تعينه لان يكون بدلا عن التالف: واما الثاني اعني حكم تلف البدل عند المالك فهل يضمنه أم لا (وجهان) من جهة كون حبسه بحق منه لكن يأخذ ماله الذى عند الضامن اعني المبدل فتكون امانة شرعية وهذا نظير ما إذا وقع الفسخ من الفاسخ يكون عند المفسوخ عليه بلا اختيار منه لان منشأ صيرورته ملكا للفاسخ هو فسخه وفسخه لم يكن باختيار من المفسوخ عليه فيكون سبب وقوع مال الغير بيده امر آخارجا عن حيطة اختياره فتصير امانة شرعية. مثل ما إذا كان السبب حدوث الريح الموجب لالقاء ثوب الجار مثلا فى داره، ونحو ذلك، فكما انه في مثال فسخ الفاسخ لا يكون المفسوخ عليه ضامنا لما عنده لو