كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨
لهما العرف مالية لترتب المنافع عليهما بعد التذكية، (وأما الحشرات) فصحة بيعها دائرة مدار ماليتها أو احراز منفعة لها بحيث لا يكون اكل المال بازائها اكلا للمال بالباطل (هذا تمام الكلام في القسم الاول) ومنه يظهر حكم (القسم الثاني) أيضا وهو الشك في كون المنفعة المحرمة من الشيئ مقومة لماليته عرفا فان الحكم فيه كالقسم الاول من حيث الاصل الاولى والثانوى منعا وجوازا. القسم الثالث ماكان الشك في تحريم المنفعة التى هي مقومة لماليته، والفرق بينه وبين القسم الثاني ان الشك في القسم الثاني في كون المنفعة المحرمة مقومة للمالية بعد العلم بحرمتها، والشك في هذا القسم انما هو في تحريم ما يقوم المالية بعد العلم بكونها مقومة لها (والمرجع) في هذا الشك هو اصالة الحل وبها ينقح الموضوع ويثبت جواز الانتفاع بتلك المنفعة فيرتفع المنع الموجب لسلب ماليته. (فان قلت) جواز البيع مترتب على حلية الانتفاع بتلك المنفعة واقعا، وبأصالة الحل لا يثبت إلا الحلية الظاهرية، فلا ينقح بها موضوع جواز البيع، كما أن جواز الصلوة في ما يشك في مأكوليته لا يثبت باجراء اصالة الحل في لحم الحيوان، فان المنع عن الصلوة في غير المأكول مترتب على ما هو كذلك واقعا ولا يثبت بأصالة الاكل إلا الحلية الظاهرية. قلت الفرق بين المقام وبين المقيس عليه ظاهر فان المالية العرفية في المقام محرزة ولامانع منه إلا المنع الفعلى الشرعي لا الحرمة الواقعية فمجرد الترخيص الفعلى كاف في ذلك كما أن المنع الفعلى ولو كان ظاهريا مانع عن ثبوت المالية وهذا بخلاف الصلوة في اجزاء المشكوك فيه حيث ان الموضوع هناك (كما قررناه) هو الحرمة الواقعية لا المنع الفعلى كما