كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٤
المالك الى زمان التمكن من الوصول الى ماله من ضرر عليه فيجبر بالقيمة، ولا يخفى ما في التمسك بالقاعدة في امثال هذا المقام، وان وقع من كثير من الاعلام إذ الضرر في امثال هذه المقامات لو صار منشاء للحكم لكان علة للتشريع اي يكون الشارع يحكم بحكم خاص لاجل الضرر فهو يكون في مرحلة الثبوت علة للتشريع، والحكم لاجله وظيفة الحاكم كما في مورد الشفعة وليس لغيره اثبات الحكم في مورد لاجل الضرر وهذا بخلاف قاعدة الضرر في مورد الحكومة على الاحكام الواقعية حيث انها بدليلها تخصص ادلة تلك الاحكام في مورد الضرر فالخلط بين المورد الذي كانت القاعدة علة للتشريع، وبين المورد الذي تكون حاكمة على ادلة الاحكام الواقعية صار منشاء، لتمسك كثير بتلك القاعدة، فيما لا ينبغي التمسك بها، وما نحن فيه من هذه الموارد كما لا يخفى. الوجه الثاني بواسطة حيلولة الغاصب بين المالك وماله، فيجب عليه التدارك بالقيمة،، ولا يخفى ان هذا الوجه كسابقه في الفساد. حيث ان الكلام في ثبوت التدارك بواسطة الحيلولة فلا يصح جعل نفس الحيلولة دليلا على لزوم التدارك (الثالث) صيرورة الحيلولة منشاء لتفويت السلطنة الفعلية الثابتة للمالك على ماله وهي مما يجب تداركها فيتدارك بالقيمة: وهذا هو المستظهر عن المصنف قده ولا يخفى ما فيه. اما اولا فلان السلطنة حكم شرعي وان كانت ملزوما لامر عرفي ولا معنى للغرامة على الحكم الشرعي. واما ثانيا فلانه لو سلم كونها امرا عرفيا كشف عنها الشارع وامضاها لكنها ليست مما يقابل بالمال إذ لا دليل على مضمونيتها بالمال لعدم دلالة دليل الضمان عليها من عموم اليد أو الاتلاف، اما اليد فلعدم مجيئ السلطنة تحت اليد حتى تصير مضمونا باليد واما الاتلاف فلانه يدل على الضمان بتلف المال والسلطنة ليست مالا.