كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧١
بمالية الغير المتقدرة من التالف فهو اعم من كون الاعتبار بمالية المتقدرة في يوم التلف بل يصلح مع تقدرها في يوم الضمان أو يوم الرد أو اعلى القيم ايضا مع انه على تقدير تسليم دلالتها على اعتبار يوم التلف فانما تدلى على اعتباره في الضمان بالاتلاف وكلامنا انما هو في الضمان باليد، ولا ملازمة بين اعتبار يوم التلف في ضمان الاتلاف وبين اعتباره في ضمان اليد. وبهذا يجاب عن الطائفة الثانية ايضا فانها وان كانت ظاهرة في اعتبار يوم التلف إلا انها ايضا تكون في مورد ضمان الاتلاف لا ضمان اليد ولا يمكن ان يقال بتحقق ضمان اليد في عتق الشريك حصته لتصرفه في حق الشركاء فتكون اليد سابقة على الاتلاف، وذلك لان الاتلاف يوجب انقلاب سبب الضمان بسبب آخر ولا يعقل استناد الضمان مع الاتلاف عقيب اليد الى اليد السابقة إليه. وان كان يمكن أن يقال باستناد ضمان اعلى القيم الى اليد وان كان اصل القيمة ضمانها مستندا الى الاتلاف إذ لا مانع من الاخذ به من تلك الجهة، وعلى كل حال فظاهر تلك الاخبار هو ضمان الاتلاف ولا ربط له بضمان اليد الذي هو محل البحث كما لا يخفى. وينبغي التنبيه على امور (الاول) لا اشكال في ان تفاوت القيمة إذا كان بسبب زيادة الصفة في العين أو نقصانها موجب للضمان كما أنه لا شبهة في ان التفاوت الناشئ عن رغبات الناس من غير عود الى العين بل لمحض اختلاف رغباتهم المعبر عنه باختلاف السوق لا يوجب الضمان بل مع عدم تلف العين ليس عليه الا رد العين ولو نقصت قيمتها السوقية وكذا مع التلف ايضا الا على القول باعتبار اعلى القيم في باب الضمان حسبما تقدم مع تزييفه. وانما الكلام في التفاوت الناشي من تفاوت اضافات العين الى المكان والزمان كالماء في المفازة بالنسبة الى الماء في ساحل الشط وكالجمد في الصيف بالنسبة الى الجمد في الشتاء. وإذا تعلق العهدة بالماء في المفازة أو بالجمد