كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٩
التساوى مع ما صولح به لعدم الربا ولو صالح معه بقيمتها يعتبر ان لا يكون متفاوتا حذرا من لزوم الربا وهذه الفتوى المسلم منهم شاهدة على بطلان جميع الاقوال المتقدمة إلا القول بكون العبرة على يوم الاداء. إذ لو كان المدار على يوم التلف أو اعلى القيم أو يوم الضمان لكان اللازم هو الحكم بعدم صحة المصالحة بأحد النقدين مع التفاوت للزوم الربا ولكن الانصاف عدم تائيد القول باعتبار يوم الاداء بهذه الفتوى، بل هذا التسالم في الفتوى وقع من المشهور القائلين باعتبار يوم التلف فلا بد من توجيهه بما يوافق مذهبهم. وتوضيح ذلك انه يرد على هذه الفتوى اولا بعدم تصوير الربا في المصالحة القيمة باحد النقدين لان القيمة التي تتعلق بالذمة لا تختص بأحد النقدين معينا بل المالية المتقدرة بأحد النقدين هي المتعلقة بالذمة ومصالحة تلك المالية بأحد النقدين معينا لا يكون ربا، وانما الربا معاوضة الجنس بجنسه مع الزيادة وثانيا انه على فرض تصوير الربا في مبادلة المالية المتقدرة بأحد النقدين كيف يتصور صحة تلك المصالحة مع فتاويهم بكون المدار في الضمان على قيمة يوم التلف مع انه هذا على هذا التقدير مستلزم للربا وذلك لان عدم الربا يتوقف على بقاء العين على عهدة الضامن الذي يقع معه المصالحة وهو موقوف على عدم قرار القيمة في عهدته بالتلف بل كان العين باقية على عهدته الى زمان الصلح، وهذا يوافق مع القول بكون المدار على قيمة يوم الرد لا يوم التلف. ولكن يجاب عن الاول بأن غرضهم من لزوم الربا انما هو فيما إذا عين القيمة في الذمة بأحد النقدين معينا ثم اوقعا المصالحة عليها بجنسه وعن الثاني انالتسالم على صحة المصالحة بالعين لا يدل على اعتبار يوم الاداء في القيمة لاحتمال بقاء العين في العهدة الى يوم الاداء، ومع ذلك كان ملزما بتأدية قيمة