كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٨
بما هي مخالفة (لا بحدوثها فقط) موضوع للضمان ومعناه (ح) ضمان قيمة البغل في كل زمان من ازمنة المخالفة التي منها زمان ارتقاء القيمة فيكون مرتبة الاعلى مضمونة ايضا هذا: وقد يستدل لهذا القول أي القول بضمان اعلى القيم بما حاصله ان العين المضمونة مضمونة في جميع ازمنة المخالفة بما لها من الخصوصيات فإذا ارتفع قيمتها في زمان وصارت ماليتها متقومة بتلك القيمة فهى تكون مضمونة بتلك المرتبة من المالية فكما انها لو تلفت العين في ذلك الزمان كان عليه قيمة هذا الزمان. فكذلك لو زالت تلك المرتبة من المالية تكون مضمونة لكونها من قبيل زوال الصفة الموجبة لازدياد المالية، ولكنه يندفع بان اختلاف القيمة السوقية الحاصلة من اختلاف الازمان ليس من الصفات الثابتة في العين التي تصير اختلافها زيادة ونقصانا منشاء لاختلاف المالية. ولهذا لا اشكال ولا خلاف في انه لو رد العين في زمان نقصان قيمتها السوقية ليس عليه ضمان ما نقص من القيمة بخلاف ما لو كان النقصان بزوال صفة من اوصافها كالكتابة في العبد مثلا أو حدوث عيب فيها الذي هو ايضا راجع الى وصف الصحة فانه يجب عليه الارش كما لا يخفى: هذا تمام الكلام في مدرك القول بأعلى القيم من زمان الغصب الى زمان التلف والمتحصل منه هو التمسك بالصحيحة بالتقريب المتقدم لو تم الاستدلال بها وقد تقدم مدرك القول باعتبار قيمة يوم الاداء وهو التمسك بعموم على اليد بالتقريب المتقدم في المقام الاول. وربما يؤيد القول به بالمتسالم عندهم من صحة صلح ما في الذمة من ضمان القيميات بأحد النقدين ولو مع التفاوت بينهما من حيث المالية. فان المنقول عنهم بل الظاهر انه مما لا خلاف بينهم واتفقت كلمتهم، على انه لو صالح المالك مع الغاصب بالعين اي صالح عين ماله الذي تلف عنده معه لم يعتبر