كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٦
ولكنه ايضا بعيد من مساق الرواية لكون موردها فرض ثبوت الارش على الغاصب بسبب حدوث العيب في يده وكان الاختلاف في زيادته ونقصه على مالا يخفى، والذى يسهل الخطب أن اجمال الرواية في هذه الجملة لا يزاحم مع ظهور الفقرتين السابقتين منها فيما استظهرناه من كون مدار القيمة على يوم الغصب فيؤخذ بظاهرها في اعتبار قيمة يوم الغصب ولو بقيت هذه الفقرة على الاجمال هذا: وقد اجاب المصنف قده عن الاشكال الثاني بحمل مورد توجه اليمين على المالك على مااذا اختلفا في قيمة يوم الغصب بعد اتفاقهما على قيمة اليوم السابق عليه بأن ادعى الغصاب نقصانه وانكره المالك، ومورد اقامة البينة منه على غير هذه الصورة وهو ما إذا اختلفا في القيمة السابقة م نحيث الزيادة والنقصان حيث يصير المالك مدعيا للزيادة فيكون عليه البينة وهذا ايضا بعيد في غاية البغداد الظاهر اتحاد صورة توجيه اليمين عليه مع صورة اقامة البينة لانه (ع) في صورة دعواهما يقول بأن المالك اما أن يحلف أو يقيم البينة وهذا ظاهر في كون اقامة البينة والحلف انما هو للمالك في صورة واحدة كما لا يخفى. ويمكن ان يجاب عن الثاني بأن عدم سماع البينة من المنكر ليس امرا اجماعيا بل هو مما وقع الخلاف فيه ورود الرواية على سماع البينة من المنكر كما في دعوى من ادعى البغل الذى ركبه الصادق (ع) عليه فانه نزل عن البغل ورده الى مدعيه ثم ادعى المدعى سرج البغل وما اعطاه قائل بأنه كان ملكا لابي وانا تملكه ارثا منه ولى شهود على ذلك الى آخر ما نقل بالمعنى فانه دليل على صحة اقامة الشهود من المنكر، وعلى هذا فيكون هذا الخبر ايضا دليلا على سماع البينة من المنكر، وليس هذا اشكالا على الخبر كما لا يخفى.