كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦١
القيمة عبارة عن المالية المتقدرة للشئى، وقد عرفت فيما مضى أن المالية هي الركن في الضمان، وان المدار في الضمان على المالية الغير المتقدرة، وحيث انه ذكر في الخبر بلزوم القيمة، وهى عبارة عن المالية المتقدرة فكأنه (ع) قال يلزمك في يوم المخالفة ماليته المتقدرة ولزوم المالية المتقدرة في يوم المخالفة بدلالة الالتزام يدل على كون التقدر في يوم المخالة، لا يقال يمكن ان يكون يوم المخالفة طرف استقرار العهدة بالمالية المتقدرة ولو كانت تقدرها فيما بعد يوم المخالة، لانه يقال هذا يصير من قبيل الشرط المتأخر بل اسوء إذ لا معنى لقرار العهدة في هذا اليوم بالمالية التى تتقدر في زمان متأخر،، ووجه الاسوئية عدم تحمل لفظا القيمة للدلالة على هذا المعنى: فبتلك الدلالة الالتزامية يدل الخبر على كون المناط بالقيمة على يوم المخالفة. ثم ان المصنف (قده) اورده على هذا الوجه بانه بعبد بل لا يمكن ارادته،، وذلك لان السائل انما يسأل عما يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان كما يدل عليه قوله (ارأيت لو عطب البغل أو نفق اليس يلزمنى (الخ) الظاهر في كونه عالما بأصل الضمان بالمخالفة فلا بد من ان يحمل قوله ع (نعم) على معنى انه نعم يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة يوم المخالفة، ولا يخفى ما فيه لان السائل وان كان عالما بضمان البغل بسبب المخالفة، ولا يخفى ما فيه لان السائل وان كان عالما بضمان البغل بسبب المخالفة ولكنه انما يسأل الامام (ع) عن وجه ضمان الكرى لتوهمه بأنه لايتجتمع ضمانه مع ضمان اصل البغل. كما افتى به أبو حنيفة، وكان وجه فتواه استفادته من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخراج بالضمان فمرجع (قوله اليس يلمزمنى لو عطب البغل (الخ) الى السؤال عن اجتماع ضمان الكرى مع ضمان اصل البغل، فأجابه ع بقوله (نعم) عن اجتماعهما يعنى يلزمك من يوم المخالفة قيمة البغل فيكون ذكر (من يوم المخالفة) تفضلا واقعا في الجواب " وبالجملة