كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٨
المثل هو بنفسه في العهدة الى يبرء عنه بأدائه لو وجد أو اداء قيمته (وجهان) اقواهما الاخير. وذلك: لان مقتضى عموم على اليد. هو ثبوت الضمان في المثلى بالمثل، وبعد ثبوته في العهدة فلا وجه لخروجه عنها بالتعذر فيكون حاله كحال الدين الذى يتعذر ادائه حيث انه ينظر الى الميسرة لا انه يسقط عن الذمة بالتعذر فان قلت المعيار في مثلية المثلى هو تمكن اداء المثل عرفا وإذا تعذر المثل. خرج التالف عن كونه مثليا. وقد تقدم في الامر السابع بيان عدم الفرق بين فقدان اركان المثلية من الاول أو طريان العدم عليه في الاثناء فإذا خرج التالف عن المثلية في الاثناء ينتقل الى القيمة. قلت: المعتبر في المثلى هو ان لا يكون متعذرا تعذرا مطلقا. لا يرجى زواله والعود إلى اليسر سواء كان من الابتداء أو حدث في الاثناء فلا يخرج المثل عن المثلية. بالتعذر المرجو زواله من غير فرق ايضا بين ماكان من الابتداء أو حدث في الاثناء. الرابع: لا اشكال في فراغ عهدة الضامن عن ضمان المقبوض لو رضى المالك بالقيمة واستوفاها من الضامن،، واما مع عدم استيفائها: فهل نفس الرضا بها يكون ابراء للضامن عن خصوصية المثلية فيتعين عليه اداء القيمة ولو رجع المالك كما في الدين حيث لا رجوع للداين بعد الابراء أو انه لا يتعين القيمة الابعد القبض (وجهان) اقواهما الثاني: وذلك لعدم تحقق ما يوجب برائة ذمة الضامن عن خصوصية المثلية ما لم يستوف المالك قيمة التالف وصرف الرضا بالقيمة لا يوجب تعينها ما لم يتحقق في الخارج، وقياس المقا بباب الدين مع الفاروق حيث أن الابراء عن الامر المستقل في الذمة كالدين مما قام الدين عليه، واما الابراء عن صفة الشيئى مع بقاء الموصوف على العهدة على العهدة، فلم يقم عليه دليل، انما المسلم صحة رضاه المالك في مقام الاستيفاء عن حقه بغير جنسه: وامام إذا لم يكن