كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٣
والتمسك باصالة البرائة لا يخلو عن منع (انتهى) ولا يخفى ما فيه، أما اولا: فلان مبنى تخيير الضامن ليس من جهة اصالة البرائة عن الخصوصية، بل انما هو لكون الشك في المتباينين مع عدم التمكن من الاحتياط التام وانتهاء الامر الى الاكتفاء بالامتثال الاحتمالى كما تقدم وأما ثانيا فلانه ليس في البين اجماع على عدم تخيير الضامن بل المسألة ذات اقوال عديدة كما تقدم وأما ثالثا فلما عرفت من أنه لاوجه لتخيير المالك بوجه من الوجوه إذ لا ملاك لاعتبار كون المالك مستحقا للقدر المشترك بين المثل والقيمة على الضامن وأما رابعا: فلما عرفت من أن عموم على اليد انما يدل على الضمنا وان الركن في الضمان هو المالية وأن مالا يمكن ادائه فلا اعتبار للضمان فيه فليس في عمومه اقتضاء لعدم ارتفاع الضمان بغير اداء العين. وتحقيق الكلام أن يقال: اللازم هو الحكم بترتيب اثار المثلية في ما يشك في كونه مثليا أو قيميا إذا كان الظرف في قوله (ع) (على اليد) مستقرا سواء كان الضمان في القيميات بالمالية المتقدرة بالاثمان أو كان بالمالية الغير المتقدرة وذلك للاستصحاب،، وتقريبه أن لازم استقرار الظرف هو كون العين المقبوضة بمالها من الخصوصيات العينية والوصفية ثابتة في العهدة وإذا تلفت تخرج الخصوصية العينية عن العهدة لاجل تعذر ردها،، وقد عرفت أن مالا يمكن رده لااعتبار للضمان فيه ويبقى النظر في الخصوصيات الوصفية فان كان المقبوض مثليا يجب اداء تلك الخصوصيات باداء المثل وان كان قيميا يقتصر على اداء القيمة، وعند الشك فيهما يستصحب بقاء العهدة على اداء الخصوصيات الوصفية القائمة بالعين المقبوضة عدى ما يقطع بسقوطها بالتلف (اعني الخصوصية العينية) ومقتضى استصحابه هو تعيين اداء المثل في مقام الرد ولو كان الضمان في القيميات بالمالية المتقدرة فضلا عما إذا