كتاب المكاسب والبيع - الاملي، الشيخ محمد تقى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤
حلبة كل شيئى يكون فيه الصلاح من جهة من الجهات، حيث أن في ذلك المشكوك جهة صلاح وهى تلك المنفعة التى يشك في قوام المالية بها فيكون بيعه وشراؤه حلالا (ولا يخفى) أن التمسك بعمومات أدلة التجارة في المقام من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، حيث أن تلك العمومات مخصصة بما لا يكون مالا عرفا ومع الشك في مالية شيئى يكون الشك في كونه من مصاديق المخصص أو العام ويكون الرجوع الى العموم (ح) تمسكا به في الشبهة المصداقية للمخصص وقد ثبت في الاصول عدم جوازه (هذا مضافا) الى ان التمسك بقوله تعالى احل الله البيع في المقام من قبيل التمسك بالعام في الشك في كون المورد من افراد العام وهو افحش من التمسك بالعام في الشك في عنوان المخصص ولذا لا يجوزه القائل بالصحة هناك، ووجه كونه من باب الشك في تحقق عنوان العام هو أن البيع عرفا عبارة عن مبادلة مال بمال ومع الشك في مالية أحد العوضين يشك في صدق عنوان البيع عليه فيكون من قبيل التمسك بعموم وجوب اكرام العالم في مورد مع الشك في كونه من افراد العام. ويمكن أن يوجه كلام الشيخ (قده) بأن المخصص في المقام لا يوجب تعنون العام، ومعه لا بأس بالتمسك بالعموم (وتوضيحه) أن المخصص اما أنواعي واما افرادي فالاول ماكان على نهج القضايا الحقيقية، وهو مستلزم لتعنون العام بعنوان ما عدى الخاص وفى مثله لا يجوز التمسك بالعموم في الشك في عنوان المخصص، لانه بعد صيرورة نقيض الخاص أو ضده جزء من موضوع حكم العام يخرج العام عن كونه تمام الموضوع ويصير جزء منه وإذا شك في كون شيئ من افراد المخصص يكون مرجع الشك الى الشك في جزء الموضوع، ولايجوز اثبات الحكم الثابت للموضوع المركب من جزئين باحراز أحد جزئيه فقط على ما حررناه